مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥٦ - الثالث و الثمانون علمه
بها [١] على أبي الحسن موسى- (عليه السلام)-، و يقال: إنّه لمّا ورد المدينة استقبله موسى- (عليه السلام)- في جماعة من الأشراف، و انصرفوا من استقباله، فمضى أبو الحسن- (عليه السلام)- إلى المسجد على رسمه، فقام الرشيد إلى الليل و صار إلى قبر رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-، فقال: يا رسول اللّه، إنّي أعتذر إليك من شيء اريد أن أفعله، اريد أن أحبس موسى بن جعفر، فإنّه يريد التشتّت [٢] بين أمّتك و سفك دمائها.
ثمّ أمر به فاخذ [٣] من المسجد فادخل عليه [٤] فقيّده، و استدعى قبّتين فجعله في إحداهما على بغل، و جعل القبّة الاخرى على بغل آخر، و اخرج البغلان من داره عليهما القبّتان مستورتان، و مع كلّ واحدة منهما خيل، فافترقت الخيل فمضى بعضها مع إحدى القبّتين على طريق البصرة، و الاخرى على طريق الكوفة، و كان أبو الحسن- (عليه السلام)- في القبّة التي مضي بها على طريق البصرة، و إنّما فعل ذلك الرشيد ليعمّي على الناس الأمر في باب أبي الحسن- (عليه السلام)-.
و أمر القوم الذين كانوا مع قبّة أبي الحسن- (عليه السلام)- أن يسلّموه إلى عيسى بن جعفر بن المنصور- و كان على البصرة حينئذ-، فسلّم إليه فحبسه عنده سنة، و كتب إليه الرشيد في دمه، فاستدعى عيسى بن جعفر بعض خاصّته و ثقاته فاستشارهم فيما كتبه [٥] الرشيد، فأشاروا
[١] في المصدر: فيها.
[٢] في المصدر: التشتيت.
[٣] في المصدر: فاخرج.
[٤] في المصدر: إليه.
[٥] في المصدر: فيما كتب إليه.