مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٧ - السابع و الثلاثون إخباره
قال: مكّة خير لك، و انصرف.
فقال لي عمران: تدري أين نزل العام؟
قلت: منزل أبي عبد اللّه.
قال: لا، نزلنا العام في ذي طوى.
قلت: لا أعرف منزلكم.
قال: تعرف المسجد الصغير الذي على ظهر الطريق الذي يصلّي فيه المارّة؟
قلت: نعم.
قال: اقعد لي حتى آتيك، فلمّا انصرفنا [١] من منى أخذت طريقي الى الموعد، فما استممت [٢] قاعدا حتى جاءني عمران، فقال: أجب، فأتيته فوجدته في ظهر داره في مسجد قاعد قد صلّى المغرب، فلمّا دنوت منه قال: اخلع نعليك فإنّك بالواد المقدّس [طوى] [٣]، فخلعت نعلي و تخطّيت المسجد فقعدت معه و اوتيت بخوان من خبيص مجفّف بتمر، فأكلنا أنا و هو، و هو يقول [لي] [٤]: يا علي، كل تمرا، فأكلت، ثمّ رفع الخوان فقال: يا علي، هلمّ الحديث فو اللّه ما أنا بناعس و لا كسلان، فسألته [٥] من الليل، ثمّ غشيني النعاس، فقال لي: قد نعست يا علي.
قلت: جعلت فداك، ما غمضت البارحة.
[١] كذا في نسخة «خ» و المصدر، و في الأصل: انصرف.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل: أخذ طريقي الى الموعدة فما استمكنت.
[٣] من المصدر.
[٤] من المصدر.
[٥] في المصدر: فسألته سالبة.