مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٥ - السابع و الثلاثون إخباره
منهم و كان جميلا من الحبش.
ثمّ خرجوا، فقلت: جعلت فداك، لقد رأيتك تكلّم [١] هذا الغلام بالحبشيّة، فبما ذا أمرته؟
قال: أمرته أن يستوصي بأصحابه خيرا، و يعطيهم في كلّ هلال ثلاثين درهما، و ذلك لمّا نظرت إليه علمت أنّه غلام عاقل من أبناء ملوكهم، و أوصيته بجميع ما أحتاج فقبل وصيّتي، و مع هذا فهو غلام صدق [٢]، ثمّ قال: لعلّك عجبت من كلامي بالحبشيّة؟ لا تعجب فما يخفى عليك من أمر الحجّة [٣] أكثر من ذلك و أعجب، و ما هذا من الحجّة في علمه إلّا كطائر أخذ بمنقاره [٤] من البحر قطرة من ماء، أ فترى الذي أخذ بمنقاره نقص من البحر شيئا؟! إنّ الامام بمنزلة البحر لا ينفد ما عنده، و عجائبه أكثر من ذلك. [٥]
السابع و الثلاثون إخباره- (عليه السلام)- بما يكون
١٩٩٥/ ٦٥- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى الحسن، قال: أخبرنا أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن علي، عن الحسن، عن الحسين بن أبي العلاء [٦]، قال: كنت عنده ذات يوم و اشتريت له
[١] كذا في المصدر، و في الأصل: كلّمت.
[٢] في المصدر: صدوق.
[٣] كذا في المصدر، و في الأصل: يخفى به أمر الحجّة.
[٤] كذا في المصدر، و في الأصل: من منقاره. و كذا في الموضع الآتي.
[٥] دلائل الامامة: ١٦٩- ١٧٠.
[٦] كذا في المصدر، و في الأصل: عن محمد بن علي، عن الحسن، عن علي بن الحسين بن أبي العلاء.