مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٤٧ - الثالث و الأربعون و مائتان ما سمعه
يقسروه [١] على قولنا، فإن كان من الجنّ من أهل الخلاف و الكفر أو ثقته و عذّبته حتى يصير إلى ما حكمنا به.
قلت: جعلت فداك، فهل يرى الإمام ما بين المشرق و المغرب؟
قال: يا بن بكر، فكيف يكون حجّة اللّه [٢] على ما بين قطريها و هو لا يراهم و لا يحكم فيهم؟ و كيف يكون حجّة على قوم غيّب لا يقدر عليهم و لا يقدرون عليه؟ و كيف يكون مؤدّيا عن اللّه و شاهدا على الخلق و هو لا يراهم؟ و كيف يكون حجّة عليهم و هو محجوب عنهم و قد حيل [٣] بينهم و بينه أن يقوم بأمر ربّه فيهم و اللّه يقول: وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ [٤] يعني به من على الأرض، و الحجّة من بعد النبي- (صلّى اللّه عليه و آله) يقوم مقام النبي- (صلّى اللّه عليه و آله)- و هو الدليل على ما تشاجرت فيه الامّة، و الآخذ بحقوق الناس، و القائم [٥] بأمر اللّه، و المنصف لبعضهم من بعض، فإذا لم يكن معهم من ينفذ قوله و هو يقول: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ [٦] فأيّ آية في الآفاق [غيرنا أراها اللّه أهل الآفاق، و قال: ما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها [٧] فأيّ آية] [٨] أكبر
[١] كذا في المصدر، و في الأصل: يقصروه.
[٢] لفظ الجلالة من المصدر.
[٣] في المصدر: جعل.
[٤] سورة سبأ: ٢٨.
[٥] في المصدر: و القيام.
[٦] سورة فصّلت: ٥٣.
[٧] سورة الزخرف: ٤٨.
[٨] من المصدر.