مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٠١ - الثاني عشر و مائتان إخراجه
قال: ائتني به، فأتيته به و وضعته [١] بين يديه و جئت بمروحة و نقر بها على التور، و تكلّم بكلام خفيّ.
قال: فلم تزل الدنانير تخرج منه حتى حالت بيني و بينه، ثمّ قال لي:
يا موسى [٢] بن عطيّة، اقرأ: «بسم اللّه الرحمن الرحيم لقد كفر الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَ نَحْنُ أَغْنِياءُ» [٣] لم نرد مالكم لأنّا [٤] فقراء، و ما أردنا [٥] إلّا لنفرّقه على [٦] أوليائنا [من] [٧] الفقراء، [و ننتزع حقّ اللّه من الأغنياء] [٨] فإنّها عقدة فرضها اللّه عليكم، قال اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [٩]، و قال: الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ [١٠].
قال: ثمّ رمق الدنانير بعينه فتبادرت إلى كوّ [١١] كان في المجلس،
[١] في المصدر: فأتيته و وضعته.
[٢] في المصدر: ثمّ قال: يا موسى.
[٣] مراده قوله تعالى: لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَ نَحْنُ أَغْنِياءُ [سورة آل عمران: ١٨١].
[٤] كذا في المصدر، و في الأصل: لا.
[٥] في المصدر: أردناه.
[٦] كذا في المصدر، و في الأصل: إلى.
[٧] من المصدر.
[٨] من المصدر.
[٩] سورة التوبة: ١١١.
[١٠] سورة البقرة: ١٥٦ و ١٥٧.
[١١] كذا في المصدر، و في الأصل: كوى.
و الكوّ و الكوّة: الخرق في الحائط و الثّقب في البيت و نحوه، و جمعها: كوى. «لسان العرب:
١٥/ ٢٣٦- كوي-».