مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠٤ - السادس و التسعون إخباره
بحفظهما و حياطتهما [١] فلم يزل على ذلك حتى صرنا إلى بعض الصّحاري فأصابنا المطر حتى ابتلّ جميع ما معنا [٢]، فأقمنا في ذلك الموضع شهرا كاملا حتّى طلعت الشمس و احتبس المطر، و علّقنا ما معنا على [الحجر و] [٣] الأشجار، فنادى خادما كان مع الجارية يخدمها يقال له: بشير، (فقال: يا بشير) [٤] دخلت هذه المدينة فأتيتنا [٥] بما فيها من الطعام إلى أن تجفّ [٦] رواحلنا كنّا قد أكلنا من طعام هذه المدينة، فدفع إليه دراهم كثيرة و دخل الخادم المدينة.
فأمر ميزاب هذه الجارية [أن تخرج] [٧] من خيمتها إلى مضرب قد نصب لها في الشمس و قال لها: لو خرجت إلى هذا المضرب و نظرت إلى هذه الأشجار و هذه المدينة التي قد أشرفنا عليها. فخرجت الجارية فاذا في الأرض و حل فكشفت عن ساقيها و سقط خمارها، فنظر الخائن إليها و إلى حسنها و جمالها فراودها عن نفسها فأجابته، فبسطني في الأرض و افرش عليّ الجارية و فجر بها [٨] و خانك يا بن رسول اللّه، و هذا ما كان من قصّته و قصّتها، و أنا أسألك بالذي جمع لك خير الدنيا و الآخرة إلّا سألت اللّه تعالى ألّا يعذّبني بالنار لفجورهما على
[١] كذا في المصدر، و في الأصل: و وصّاه بحفظها و حياطتها.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل: عندنا.
[٣] من المصدر.
[٤] ليس في الأصل، و فيه «بشر» بدل: بشير.
[٥] كذا في المصدر، و في الاصل: فأتنا.
[٦] كذا في المصدر، و في الأصل: تخف.
[٧] من المصدر، و فيه «من قبّتها».
[٨] كذا في المصدر، و في الأصل: و أفسد عليّ الجارية و فجر عليها.