مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٢٣ - الخامس و الستون خبر الخيط المعروف
هذا وَ ما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ [١] هي و اللّه يا جابر آياتنا، و هذه و اللّه أحدها [٢]، و هي ممّا وصف [٣] اللّه تعالى في كتابه بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَ لَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ [٤].
ثمّ قال- (عليه السلام)-: يا جابر ما ظنّك بقوم أماتوا سنّتنا و ضيّعوا عهدنا، و والوا أعدائنا، و انتهكوا حرمتنا، و ظلمونا حقّنا، و غصبونا إرثنا، و أعانوا الظالمين علينا، و أحيوا سنّتهم، و ساروا سيرة الفاسقين الكافرين في فساد الدين و إطفاء نور الحقّ.
قال جابر: فقلت: الحمد اللّه الذي منّ عليّ بمعرفتكم و عرّفني فضلكم و ألهمني طاعتكم و وفّقني لموالاة أوليائكم و معاداة أعدائكم.
فقال- (عليه السلام)-: يا جابر أ تدري ما المعرفة؟ فسكت جابر، فأورد عليه، الخبر بطوله. [٥]
و قد أوردت أنا المعجز الذي أظهره من هذا الخبر فقط، اذ ليس كلّ كتاب يحتمل شرح الأشياء بحقائقها.
و رواه ابن شهر اشوب في كتاب المناقب: عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر- (عليه السلام)-. [٦]
[١] الأعراف: ٥١.
[٢] في المصدر و البحار: إحداها.
[٣] في المصدر: يوصف.
[٤] الأنبياء: ١٨.
[٥] تجد الخبر بتمامه في الهداية الكبرى للحضيني ٤٨- ٤٩ (مخطوط) و عنه البحار: ٢٦/ ٨ ح ٢.
[٦] عيون المعجزات: ٧٨- ٨٣.
و قد تقدّم مع تخريجاته في المعجزة (٩٧) من معاجز الامام السجّاد- (عليه السلام)-.