مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣٨ - الثالث و العشرون و مائة علمه
إلّا أخذ، فاستقبلنا غلام أبيض مشرب بالحمرة [١] عليه ذؤابتان، فقال:
عمّار قطع عليك؟
قلت: نعم.
قال: اتبعوني معشر القافلة فتبعناه حتّى جاء إلى حيّ من أحياء العرب، فصاح بهم ردّوا على [٢] القوم متاعهم، فلقد رأيتهم يبادرون من الخيم حتّى ردّوا جميع ما اخذ منّا، و لم يدعوا منه شيئا، فقلت: عند ذلك لأسبق الناس إلى المدينة حتّى استمكن [٣] من قبر رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-.
فسبقت الناس، فقمت اصلّي عند قبر الرسول- (صلّى اللّه عليه و آله)- فصلّيت ثمان ركعات و إذا المنادي ينادي يا عمّار رددنا عليكم متاعكم فلم لا تردّ دنانيرنا؟ فالتفتّ فلم أر أحدا، فقلت: هذا عمل الشيطان، ثمّ قمت اصلّي فصلّيت أربع ركعات، فاذا برجل قد وكزني و أمعض لقفائي [٤] ثمّ قال يا عمّار رددنا عليكم متاعكم و لا تردّ (علينا) [٥] دنانيرنا، فالتفتّ فاذا (أنا) [٦] بالغلام الأبيض المشرب الحمرة، فقادني كما يقاد البعير، و ما أقدر أن أمتنع عليه حتى أدخلني إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام)-.
[١] كذا في المصدر، و في الأصل: شرب حمرة.
[٢] في المصدر: إلى.
[٣] في نسخة «خ»: أتمكن.
[٤] في المصدر: ركزني و امغص، و في نسخة «خ»: لقفاي.
[٥] ليس في المصدر، و فيه: فلم لا تردّ.
[٦] ليس في المصدر.