مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥٤ - الخامس و السبعون إخباره
قال: فانصرفت إلى منزلي و قلت [١] لأخي: ما كانت قصّتك ليلة نهر بلخ؟ تتورّع [٢] من أن تقول بإمامة جعفر- (عليه السلام)-، و لا تورّع [٣] من ليلة نهر بلخ؟ قال: و من أخبرك؟ قلت: إنّ أبا عبد اللّه- (عليه السلام)- سألني فأخبرت أنّك لا تقول به تورّعا فقال لي: قل له: أين كان ورعك ليلة نهر بلخ؟ فقال: يا أخي أشهد انّه كذا كلمة لا يجوز أن تذكر، قال: قلت:
و يحك اتّق اللّه، كلّ ذا، ليس هو هكذا قال: فقال: ما علمه؟ و اللّه ما علم به أحد من خلق اللّه إلّا أنا و الجارية و ربّ العالمين.
قال: قلت: و ما كانت قصّتك؟ فقال: خرجت من وراء النهر و قد فرغت من تجارتي، و أنا أريد (مدينة) [٤] بلخ، فصحبني رجل معه جارية له حسناء [٥] حتّى عبرنا نهر بلخ، فأتيناه ليلا فقال لي الرجل مولى الجارية: [٦] إمّا أحفظ عليك و تقدّم أنت و تطلب لنا شيئا نقتبس [٧] نارا، أو تحفظ عليّ و أذهب أنا، [قال] [٨]: فقلت: أنا أحفظ عليك و اذهب أنت.
[قال] [٩]: فذهب الرجل، و كنّا إلى جانب غيضة [١٠]، فأخذت
[١] في المصدر و البحار: منزله فقلت.
[٢] كذا في المصدر، و في البحار: أ تتورّع، و في الأصل: أن تتوهّم.
[٣] في البحار: تتورّع.
[٤] ليس في البحار.
[٥] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: لها حسن فصاحبته في الطريق بدل «له حسناء».
[٦] كذا في المصدر، و في البحار: فقال الرجل مولى الجارية، و في الأصل: فقال لي صاحبي:
أنا أحفظ.
[٧] في المصدر و البحار: و تقتبس.
[٨] من المصدر و البحار.
[٩] من المصدر و البحار.
[١٠] الغيضة: الأجمة و هي مغيض ماء تجمع فيه الشجر، و الجمع غياض و اغياض.