مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٠٧ - السابع عشر و مائة علمه
طارت و دارت حوله، فسمعته و هو يقول: اشربي و اروي، فنظرت و إذا قد ظهر [لي] [١] في ذلك القاع ضحضاح ماء على وجه الأرض، فتهافتت فيه فشربت.
فقلت: يا مولاي لقد رأيت منك عجبا، فقال: و ما رأيت؟ فقلت:
رأيت (العصافير) [٢] في المرة الأولى قد طارت و دارت حولك، فقلت لها: (لا) [٣] و لا كرامة، و في هذه النوبة، قلت لها: اشربي و اروي، فقال:
اعلم إنّ في هذه النوبة خالطها [٤] شيء من القنابر، و لو لا القنابر لما سقيتها أبدا، فقلت: يا مولاي و ما الفرق بين العصافير و القنابر؟ فقال: و يحك العصافير تتوالى عمر لأنّها منه، و القنابر تتوالى [٥] أهل البيت، و تقول في صفيرها: بوركتم أهل البيت و بوركت شيعتكم في الدنيا و الآخرة، و لعن اللّه أعداءكم من العالمين، فقلت: يا مولاي استغفر اللّه من أكلي القنابر، فقال لي: و يحك لا تأكلها و لا الوراشين و لا الهدهد و لا الجارح من الطّيور، و لا الرخمة فانّها مسوخ، فقلت: أنا أستغفر اللّه. [٦]
السابع عشر و مائة علمه- (عليه السلام)- بما يكون
١٥٦٩/ ١٥٣- و عنه: باسناده عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي
[١] من المصدر، و فيه: من بدل «في».
[٢] ليس في المصدر.
[٣] ليس في المصدر.
[٤] في المصدر: يخالطها.
[٥] في المصدر: تتوالانا.
[٦] الهداية الكبرى للحضيني: ٥١- ٥٢ (مخطوط).
و قد تقدّم مع تخريجاته في المعجزة (١٤) عنه و عن غيره.