مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣١ - الثاني و السبعون حلّه
الثاني و السبعون حلّه- (عليه السلام)- المشكلات
١٥١٧/ ١٠١- ابن شهرآشوب: عن حبابة الوالبيّة قالت: رأيت رجلا بمكّة أصيلا بالملتزم [١]، أو بين الباب و الحجر، على صعدة من الأرض، و قد حزم وسطه على المنبر [٢] بعمامة خزّ، و الغزالة تخال عن ذلك [٣] الجبال كالعمائم على قمم الرجال، و قد صاعد كفّه و طرفه نحو السماء و يدعو؛ فلمّا انثال الناس عليه يستفتونه عن المعضلات، و يستفتحون أبواب المشكلات فلم يرم حتى أفتاهم في ألف مسألة.
ثمّ نهض يريد رحله، و مناد ينادي بصوت صهل [٤]: ألا إنّ هذا النور الأبلج المسرج و النسيم الأرج [٥]، و الحقّ المرج [٦]؛ و آخرون يقولون: من هذا؟ فقيل: محمد بن عليّ الباقر- (عليه السلام)- علم العلم، الناطق عن الفهم محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب- (عليهم السلام)-.
و في رواية أبي بصير ألا إنّ هذا باقر علم الرسل، و هذا مبيّن السّبل،
[١] في البحار: في الملتزم.
[٢] في المصدر و البحار: المئزر.
[٣] في البحار: على قلل.
[٤] الصهل- محرّكة-: حدة الصوت مع بحح.
[٥] الأرج- بكسر الراء- من الأرج- بالتحريك- و هو توهج ريح الطيب.
[٦] المرج: إمّا بضم الميم و كسر الراء و تشديد الجيم من الرجّ، و هو التحرك و الاهتزاز، لتحرّكه بين الناس، أو لاضطرابه من خوف الاعداء، أو بفتح الميم و كسر الراء و تخفيف الجيم، من قولهم: مرج الدين إذا فسد، أي الذي ضاع بين الناس قدره.