مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦٣ - الثالث و التسعون انطاق السّكينة و الصخرة و الشجرة
فخرجت من عنده متوجّها الى أبي جعفر- (عليه السلام)- فاستقبلني [١] و هو يريد المسجد، فلمّا دنوت منه تبسّم ضاحكا، ثم قال: «لقد بعث إليك هذا الطاغي فخلا بك، و قال: ألق عمّيك الأحمقين، و قل لهما: كذا و كذا» فأخبرني بمقالته كأنّه كان حاضرا. [٢]
الثالث و التسعون انطاق السّكينة و الصخرة و الشجرة
١٥٤٤/ ١٢٨- ثاقب المناقب و الراوندي في الخرائج: عن أبي بصير، يرويه عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- قال: كان زيد بن الحسن يخاصم أبي في ميراث رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- و يقول: أنا من ولد الحسن و أولى بذلك منك، لأنّي من ولد الأكبر، فقاسمني ميراث رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- و ادفعه إليّ. فأبى أبي فخاصمه الى القاضي فكان يختلف معه الى القاضي، فبينما هم كذلك ذات يوم في خصومتهم، إذ قال زيد بن الحسن لزيد بن عليّ: اسكت يا ابن السنديّة.
فقال زيد بن علي: افّ لخصومة تذكر فيها الامّهات.
و اللّه لا كلّمتك بالفصيح من رأسي أبدا حتى أموت. و انصرف الى أبي، فقال: يا أخي [إنّي] [٣] حلفت بيميني ثقة بك، و علمت أنّك لا تكرهني و لا تخيّبني [٤]، حلفت ألّا أكلّم زيد بن الحسن، و لا اخاصمه،
[١] في المصدر: فلقيته.
[٢] الثاقب في المناقب: ٣٨٦ ح ٨.
[٣] من الخرائج و البحار، و فيهما: حلفت بيمين، و في الثاقب: يمينا.
[٤] في الثاقب: لا تلزمني.