مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٥١ - الخامس و العشرون حديث التنين و السباع
قال: لا و اللّه، لمّا أن دخل جعفر بن محمد عليّ رأيت قصري يموج كأنّه سفينة في لجّ البحر [و رأيت] [١] تنّينا قد فغرفاه و وضع شفته السفلى في أسفل قبّتي هذه و شفته العلياء على [٢] أعلاها، و هو يقول لي بلسان عربيّ مبين: يا منصور إنّ اللّه تعالى قد أمرني أن أبتلعك مع قصرك [٣] جميعا إن أحدثت حدثا. فلمّا سمعت ذلك منه طاش عقلي و ارتعدت [٤] يدي و رجلي، فقلت: أسحر هذا يا أمير المؤمنين؟!
قال: اسكت، أ ما تعلم أنّ جعفر بن محمد خليفة اللّه في أرضه؟! [٥]
١٦١١/ ٤١- حدّث الربيع صاحب المنصور قال: وجّه المنصور إلى سبعين رجلا من أهل بابل، فدعاهم و قال: و يحكم أنتم ورّثتم السحر من آبائكم من أيّام موسى بن عمران، و أنّكم لتفرّقون بين المرء و زوجه، و إنّ أبا عبد اللّه جعفر بن محمد ساحر كاهن [مثلكم،] [٦] فاعملوا شيئا من السحر، فانّكم إن بهتّموه أعطيكم به الجائزة العظيمة، و المال الجزيل فقاموا الى المجلس الذي فيه المنصور، فصوّروا سبعين صورة من صور السباع، و جلس كلّ واحد منهم بجنب صاحبه، و جلس
[١] من المصدر، و فيه لجج البحر.
[٢] في المصدر: في.
[٣] في المصدر هكذا: مع أهل قصرك و من حضرك.
[٤] في المصدر: و ارتعشت.
[٥] الثاقب في المناقب: ٢٠٨ ح ١٣ و أورد نحوه في مهج الدعوات: ١٨- ١٩ و ص ٢٠١- ٢٠٢.
[٦] من المصدر.