مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٥٢ - الخامس و العشرون حديث التنين و السباع
المنصور على سرير ملكه، و وضع التاج على رأسه، ثمّ قال لحاجبه:
ابعث إلى أبي عبد اللّه و احضره الساعة.
قال: فلمّا (حضروا) [١] دخل عليه و نظر إليهم و إليه و ما قد استعد إليه [٢] غضب و قال: «ويلكم، أ تعرفوني؟! أنا حجّة اللّه الذي أبطل سحر آبائكم في أيّام موسى بن عمران».
ثمّ نادى برفيع صوته: «أيّها الصور الممثلة [٣]، ليأخذ كلّ واحد منكم صاحبه باذن اللّه تعالى».
قال: فوثب كلّ سبع إلى صاحبه و افترسه و ابتلعه في مكانه، و وقع المنصور عن سريره مغشيّا عليه، فلمّا أفاق قال: [اللّه اللّه] [٤] يا أبا عبد اللّه ارحمني و أقلني فانّي تبت توبة لا أعود إلى مثلها أبدا. فقال- (صلوات الله عليه) و آله-: «قد أقلتك، و عفوت عنك».
ثمّ قال: يا سيّدي، قل للسّباع أن يردّهم إلى ما كانوا. قال: «هيهات، إن أعادت عصا موسى سحرة فرعون فستعيد السباع هذه السحرة».
و معنى قوله: «أنا حجّة اللّه الذي أبطل سحر آبائكم: في أيّام موسى»: أنّي مثل ذلك الحجّة. [٥]
[١] ليس في المصدر.
[٢] في المصدر: له.
[٣] في المصدر: أيّتها الصور المتمثلة.
[٤] من المصدر.
[٥] الثاقب في المناقب: ٢٠٧ ح ١٢.