مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٢ - السادس و الأربعون إخباره
إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- قال: دخل عبد اللّه بن قيس الماصر على أبي جعفر- (عليه السلام)- فقال (له) [١]: أخبرني عن الميّت لم يغسّل غسل الجنابة؟ فقال (له) [٢] أبو جعفر- (عليه السلام)-: لا اخبرك.
فخرج من عنده فلقي بعض الشيعة، فقال له: العجب لكم يا معشر الشيعة تولّيتم [٣] هذا الرجل، و أطعتموه، و لو [٤] دعاكم الى عبادته لأجبتموه! و قد سألته عن مسألة فما كان عنده فيها شيء، فلمّا كان من قابل دخل عليه أيضا، فسأله عنها، فقال: لا أخبرك بها.
فقال عبد اللّه بن قيس لرجل من أصحابه: انطلق الى الشيعة فاصحبهم، و اظهر عندهم مولاتك إيّاهم، و لعنتي و التبرّي منّي، فاذا كان وقت الحجّ، فأتني حتى أدفع إليك ما تحجّ به، و أسألهم أن يدخلوك على محمد بن عليّ، فاذا صرت إليه، فاسأله عن الميت لم يغسّل [غسل] [٥] الجنابة؟ فانطلق الرجل الى الشيعة، فكان معهم الى وقت الموسم، فنظر الى دين [القوم] [٦] فقبله بقبول، و كتم ابن قيس أمره مخافة أن يحرم الحج.
فلمّا كان وقت الحجّ أتاه فأعطاه حجّة، و خرج فلمّا صار بالمدينة، قال له أصحابه: تخلف في المنزل حتى نذكرك له، و نسأله ليأذن لك؛ فلمّا صاروا الى أبي جعفر- (عليه السلام)- قال لهم: أين صاحبكم؟ ما
[١] ليس في المصدر و البحار.
[٢] ليس في المصدر و البحار.
[٣] في المصدر و البحار: تولّيتم.
[٤] في المصدر و البحار: فلو.
[٥] من المصدر و البحار، و فيهما فقبله بقبوله.
[٦] من المصدر و البحار، و فيهما فقبله بقبوله.