مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤٨ - الثاني و الثلاثون و مائة علمه
فقال الرجل: و اللّه ما أبليت نصحا، فقال- (عليه السلام)-: إنّه ليس بذكيّ، فقال الرجل: اشتريته من رجل مسلم و ذكر أنّه ذكيّ، فردّه أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- في الجراب، و تكلّم عليه بكلام، ثمّ قال للرجل: قم فادخله البيت وضعه في زاوية ففعل. قال: فسمع الرجل القديد يقول: «يا أبا عبد اللّه ليس مثلي تأكله أولاد الأنبياء، إنّي لست بذكيّ» فحمل الرجل الجراب و خرج إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- فقال له: ما قال لك؟
قال: أخبرني إنّه غير ذكيّ.
فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: أ ما علمت يا هارون إنّا نعلم ما لا يعلم الناس؟ قلت: بلى جعلني اللّه فداك، و خرج الرجل و خرجت معه حتّى مرّ على كلب فألقاه بين يديه فأكله الكلب [١] كلّه.
و رواه الحضيني في هدايته: باسناده عن محمد غلام سعد الاسكاف، عن سعد قال: كنت عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- إذ دخل عليه رجل من أهل الجبل بهدايا و ألطاف، و كان ممّا (كان) [٢] أهدى إليه جراب فيه قديد وحش، فنثر [٣] أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- القديد من الجراب بين يديه، و قال (له): [٤] خذ [هذا] [٥] القديد و اطمعه الكلب، فقال له الرجل: ما آليتك إلّا نصحا، فقال له: إنّ هذا ليس مذكّى [٦]، و ساق
[١] كذا في المصدر، و في الأصل: الذئب.
[٢] ليس في المصدر.
[٣] كذا في المصدر، و في الأصل: فنفر.
[٤] ليس في المصدر.
[٥] من المصدر.
[٦] كذا في المصدر، و في الأصل: فقال: و اللّه ما آليتك نصحا، قال له: ليس هذا بذكيّ.