مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥٨ - السابع و السبعون علمه
فقال المفضّل و داود الرقّي: جعلنا (اللّه) [١] فداك و ما هذا، و إنمّا هذا أشبه [٢] فيكم كشبه موسى بن عمران، فقال: «يرحمكم [٣] اللّه»، ثمّ مضينا حتّى انتهينا إلى نخلة يابسة [لا سعف لها] [٤]، فقال البلخي: يا با عبد اللّه أطعمنا من هذه النخلة، فدنا- (عليه السلام)- إلى [٥] النخلة و قال: أيّتها النخلة الباسقة [٦] لربّها المطيعة أطعمينا ممّا جعل اللّه فيك، قال [المفضّل] [٧] فانثر علينا رطبا كثيرا، فأكل و أكلنا معه.
قال المفضّل و داود الرقي: جعلنا اللّه فداك ما هذا إنّما يشبه [٨] فيكم كشبه مريم. فقال لهم: «رحمكم اللّه تعالى»، ثمّ مضى و مضينا [معه] [٩] حتى انتهينا الى ظبي، فوقف الظبيّ [قريبا منه تنغم] [١٠] و تحرّك ذنبه.
فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: «أفعل إن شاء اللّه تعالى»، قال: ثمّ أقبل فقال: «هل علمتم ما قال الظبي؟!» قلنا: اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم.
قال: «إنّه أتاني فأخبر [١١] أنّ بعض أهل المدينة نصب لأنثاه الشركة فأخذها و لها خشفان لم ينهضا و لم يقويا للرعي، فسألني أن
[١] ليس في المصدر.
[٢] في المصدر: يشبه.
[٣] في المصدر: رحمكم.
[٤] من المصدر.
[٥] في المصدر: من.
[٦] في المصدر: النخلة اللينة السامعة.
[٧] من المصدر، و فيه «فنثرت».
[٨] في المصدر: إنّما هو أشبه.
[٩] من المصدر.
[١٠] من المصدر.
[١١] في المصدر: فأخبرني.