مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٣ - السادس و الأربعون إخباره
أنصفتموه. قالوا: لم نعلم ما يوافقك [١] من ذلك. فأمر بعض من [حضر] [٢] أن يأتيه به؛ فلما دخل على أبي جعفر- (عليه السلام)- قال له: مرحبا كيف رأيت ما أنت فيه اليوم ممّا كنت فيه قبل؟ قال [٣]: يا بن رسول اللّه لم أكن في شيء.
فقال: صدقت أما إنّ عبادتك يومئذ كانت أخفّ عليك من عبادتك اليوم، لأنّ الحقّ ثقيل، و الشيطان موكّل بشيعتنا، لأنّ سائر الناس قد كفّوه أنفسهم [٤]، إني سأخبرك بما قال لك ابن قيس الماصر قبل أن تسألني عنه، و أصيّر الأمر في تعريفه إيّاه إليك، إن شئت أخبرته، و إن شئت لم تخبره.
انّ اللّه عزّ و جلّ خلق خلّاقين [٥] فاذا أراد أن يخلق خلقا أمرهم، فأخذوا من التربة التي قال في كتابه: مِنْها خَلَقْناكُمْ وَ فِيها نُعِيدُكُمْ وَ مِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى [٦] فعجن النطفة بتلك التربة التي يخلق منها بعد أن أسكنها (في) [٧] الرحم أربعين ليلة، فاذا تمّت له [٨] أربعة أشهر، قالوا: يا ربّ [نخلق] [٩] ما ذا؟ فيأمرهم بما يريد من ذكر أو أنثى، أبيض أو
[١] في البحار: يوافق.
[٢] من المصدر.
[٣] في المصدر و البحار: فقال.
[٤] قال في مرآة العقول: ١٣/ ٣٤٤: قوله- (عليه السلام)-: قد كفوه: أي فعلوا بأنفسهم ما هو مراده، فلا يحتاج إلى إغوائهم لحصوله، فأعرض عنهم لعلمه بعدم قبول أعمالهم.
[٥] و قال أيضا: قوله- (عليه السلام)-: خلّاقين: أي ملائكة خلّاقين، و الخلق بمعنى التقدير.
[٦] طه: ٥٥.
[٧] ليس في المصدر و البحار.
[٨] في المصدر و البحار: لها.
[٩] في المصدر و البحار: تخلق.