مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣ - الثاني و الثلاثون طاعة الجنّ و علمه
ذلك يضحك و يتبسّم و يحدّث، فلمّا نزلنا الكوفة دخل البيت فابطأ ساعة ثم خرج علينا قد علّق الكتاب في عنقه، و ركب [القصب] [١] و دار في أزقّة الكوفة) [٢] و هو يقول: منصور بن جمهور أمير غير مأمور، و نحو هذا [من] [٣] الكلام و أقبل يدور في أزقّة الكوفة و الناس يقولون: جنّ جابر جن جابر! فلمّا كان بعد ثلاثة أيّام ورد كتاب هشام بن عبد الملك على يوسف بن عمر بأن أنظر رجلا من جعف يقال له: جابر بن يزيد فاضرب عنقه و ابعث إليّ برأسه فلمّا قرأ (يوسف بن عمر) [٤] الكتاب التفت الى جلسائه فقال: من جابر بن يزيد؟ فقد أتاني (من) [٥] أمير المؤمنين يأمرني بضرب عنقه و أن أبعث إليه برأسه؟
فقالوا: أصلح اللّه الأمير هذا رجل علّامة صاحب حديث و ورع و زهد و أنّه جنّ و خولط في عقله [٦] و ها هو ذا في الرحبة يلعب مع الصبيان، فكتب الى هشام بن عبد الملك: انّك كتبت إليّ في أمر هذا الرجل الجعفيّ، و أنّه (قد) [٧] جنّ فكتب إليه دعه.
قال: فما مضت الأيّام حتى جاء منصور بن جمهور فقتل يوسف بن عمر و صنع ما صنع. [٨]
[١] من المصدر و البحار.
[٢] بدل ما بين القوسين في البحار هكذا: ليلا، فلما أصبحت أتيته إعظاما له فوجدته قد خرج عليّ و في عنقه كعاب قد علّقها، و قد ركب قصبة.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] ليس في البحار.
[٥] ليس في البحار.
[٦] في البحار: علمه.
[٧] ليس في المصدر و البحار.
[٨] الاختصاص: ٦٧ و عنه البحار: ٢٧/ ٢٣ ح ١٥.