مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧٥ - الرابع و الثلاثون استكفاؤه
محمد- (عليهما السلام)- ليقتله، و طرح له سيفا [و نطعا] [١] و قال: يا ربيع إذا أنا كلّمته ثمّ ضربت بإحدى يديّ على الاخرى فاضرب عنقه.
فلمّا دخل جعفر بن محمّد- (عليه السلام)- و نظر إليه من بعيد تحرّك أبو جعفر على فراشه و قال: مرحبا و أهلا بك يا أبا عبد اللّه ما أرسلنا إليك إلّا رجاء أن نقضي دينك و نقضي ذمامك [٢]، ثمّ سأله مسائلة لطيفة عن أهل بيته، و قال: قد قضى اللّه [حاجتك و] [٣] دينك و أخرج جائزتك، يا ربيع لا تمضين ثالثة حتى يرجع جعفر إلى أهله.
فلمّا خرج قال له الربيع: يا أبا عبد اللّه رأيت السيف؟ إنّما [كان] [٤] وضع لك و النطع، فأيّ شيء [رأيتك] [٥] تحرّك به شفتيك؟ قال جعفر بن محمّد- (عليه السلام)-: نعم يا ربيع لمّا رأيت الشرّ في وجهه قلت: «حسبي الرّبّ من المربوبين، و حسبي الخالق من المخلوقين، و حسبي الرازق من المرزوقين، و حسبي اللّه ربّ العالمين، و حسبي من هو حسبي، حسبي من لم يزل حسبي، حسبي اللّه لا إله إلّا هو، عليه توكّلت و هو ربّ العرش العظيم. [٦]
[١] من المصدر و البحار.
[٢] الذمام و المذمّة: الحقّ و الحرمة، جمع أذمّة «القاموس المحيط».
[٣] من البحار.
[٤] من المصدر و البحار.
[٥] من المصدر و البحار.
[٦] عيون أخبار الرضا- (عليه السلام)-: ١/ ٣٠٤ ح ٦٤ و عنه البحار: ٤٧/ ١٦٢ ح ٢ و ج ٩٥/ ٢١٤ ح ٦.