مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٠ - الرابع و مائة جلوس الخضر إليه
فيكون للنائبة و الصّلة، قال: صدقت، قال: فتعجّب [١] أبي من قوله:
صدقت، قال: ثم قام الرجل.
فقال أبي: عليّ بالرجل قال: فطلبته فلم أجده. [٢]
١٥٥٦/ ١٤٠- عنه: باسناده، عن محمد بن مروان قال: سمعت أبا عبد اللّه- (عليه السلام)- يقول: كنت مع أبي في الحجر فبينا هو قائم يصلّي إذ أتاه رجل فجلس إليه فلمّا انصرف سلّم عليه، ثمّ قال: إنّي أسألك عن ثلاثة أشياء لا يعلمها إلّا أنت و رجل آخر، قال: ما هي؟ قال: أخبرني أيّ شيء كان سبب الطواف بهذا البيت؟
فقال: إنّ اللّه تبارك و تعالى لمّا أمر الملائكة أن يسجدوا لادم ردّت الملائكة فقالت: أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ [٣] فغضب عليهم ثم سألوه التوبة، فأمرهم أن يطّوّفوا بالضّراح- و هو البيت المعمور- فمكثوا به يطوفون به سبع سنين يستغفرون اللّه ممّا قالوا، ثمّ تاب عليهم من بعد ذلك و رضي عنهم، فكان هذا أصل الطواف، ثمّ جعل اللّه البيت الحرام حذاء الضّراح توبة لمن أذنب من بني آدم و طهورا لهم، فقال: صدقت.
ثمّ ذكر المسألتين نحو الحديث الأوّل، ثمّ قال [٤] الرجل
[١] في البحار: فعجب.
[٢] تفسير العيّاشي: ١/ ٢٩ ح ٥ و عنه البحار: ٩٩/ ٢٠٤ ح ١٧ و البرهان: ١/ ٧٤ ح ٤ و قطعة منه في البحار: ٥٧/ ٣٦٩ ح ٧.
[٣] البقرة: ٣٠.
[٤] في المصدر و البحار: قام.