مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١١٦ - الخامس و الستون خبر الخيط المعروف
ثمّ قتل.
فلمّا سمع ذلك- (عليه السلام)- نظر الى السماء، و قال: سبحانك ما أعظم شأنك! إنّك أمهلت عبادك حتى ظنّوا أنّك أهملتهم، و هذا كلّه بعينك [١]، إذ لا يغلب قضاؤك و لا يردّ تدبير محتوم أمرك، فهو كيف شئت و أنّى شئت لما أنت أعلم به منّا.
ثمّ دعا بابنه محمد بن عليّ الباقر- (عليه السلام)-، فقال: يا محمد، قال:
لبّيك.
قال: إذا كان غدا فاغد إلى مسجد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- و خذ الخيط الذي نزل به جبرئيل على رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- فحرّكه تحريكا ليّنا، و لا تحرّكه تحريكا شديدا فيهلكوا جميعا.
قال جابر- (رضي الله عنه)-: فبقيت متعجّبا من قوله لا أدري ما أقول، فلمّا كان من الغد جئته، و كان قد طال عليّ ليلي حرصا لأنظر ما يكون من أمر الخيط، فبينما أنا بالباب إذ خرج- (عليه السلام)- فسلّمت عليه، فردّ السلام و قال: ما غدا بك يا جابر و لم تكن تأتينا في هذا الوقت؟
فقلت له: لقول الامام- (عليه السلام)- بالأمس خذ الخيط الذي أتى به جبرائيل- (عليه السلام)-، و صر الى مسجد جدّك و حرّكه تحريكا ليّنا و لا تحرّكه تحريكا شديدا فتهلك الناس جميعا.
قال الباقر- (عليه السلام)-: (و اللّه) [٢] لو لا الوقت المعلوم و الأجل المحتوم و القدر المقدور، لخسفت بهذا الخلق المنكوس في طرفة عين
[١] اي بعلمك.
[٢] ليس في البحار.