مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١١٧ - الخامس و الستون خبر الخيط المعروف
بل في لحظة، و لكنّا عباد مكرمون لا نسبقه بالقول و بأمره نعمل يا جابر.
قال جابر: فقلت: يا سيّدي و مولاي و لم تفعل بهم هذا؟ فقال لي:
ما [١] حضرت بالأمس و الشيعة تشكو الى أبي ما يلقون [٢] من الملاعين؟
فقلت: يا سيّدي و مولاي نعم، فقال: إنّه أمرني أن ارعبهم لعلّهم ينتهون، و كنت احبّ أن تهلك طائفة منهم و يطهّر اللّه البلاد و العباد منهم.
قال جابر- (رضي الله عنه)-: فقلت: (يا) [٣] سيّدي و مولاي كيف ترعبهم و هم أكثر من أن يحصوا؟
فقال الباقر- (عليه السلام)-: امض بنا إلى مسجد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- لاريك قدرة من قدرة اللّه تعالى الّتي أخصّنا [٤] بها، و ما منّ به علينا من دون الناس.
فقال جابر- (رضي الله عنه)-: فمضيت معه الى المسجد فصلّى ركعتين ثمّ وضع خدّه في التراب و تكلّم بكلام، ثمّ رفع رأسه و أخرج من كمّه خيطا دقيقا فاح [٥] منه رائحة المسك، فكان في المنظر أدقّ من سمّ الخياط.
ثمّ قال لي: خذ يا جابر إليك طرف الخيط و امض رويدا، و إيّاك أن تحرّكه.
قال: فأخذت طرف الخيط و مشيت رويدا، فقال- (عليه السلام)-: قف يا
[١] في المصدر و البحار: أما.
[٢] كذا في العوالم، و في الأصل و المصدر: ما يقولون، و في البحار: ما يلقون من هؤلاء.
[٣] ليس في المصدر و البحار.
[٤] في المصدر و البحار: خصّنا.
[٥] في البحار: فاحت.