مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٥٥ - السابع و العشرون استكفاؤه
يديك و خاتمي، فانبسط و لا تحتشمني في جميع [١] أمرك (من جليله و حقيره و كبيره) [٢] و صغيره، و لست أردّك عن شيء، ثمّ أمره بالانصراف، و حباه و أعطاه، فلم [٣] يقبل شيئا و قال: يا أمير المؤمنين أنا في غناء و كفاية و خير كثير، فاذا هممت ببرّي فعليك بالمتخلّفين من أهل بيتي، فارفع عنهم القتل.
قال: قد فعلت [٤] يا أبا عبد اللّه، و قد أمرت (لهم) [٥] بمائة ألف [درهم] [٦] تفرّق بينهم، فقال: وصلت الرحم يا أمير المؤمنين، فلمّا خرج من عنده مشى بين يديه مشايخ قريش و شبّانهم و كلّ [٧] قبيلة، و معه عين أبي الدوانيق، فقال له: يا بن رسول اللّه لقد نظرت نظرا شافيا حين دخلت إلى [٨] أمير المؤمنين فما أنكرت منك شيئا غير أنّي نظرت إلى شفتيك و قد حرّكتهما بشيء، فما كان ذلك؟ قال: إنّي لمّا نظرت إليه قلت: «يا من لا يضام و لا يرام، و به تواصل الأرحام صلّ على محمد و آله، و اكفني شرّه بحولك و قوّتك» و اللّه ما زدت على ما سمعت، قال:
فرجع العين إلى أبي الدوانيق فأخبره بقوله، فقال: و اللّه ما استتمّ ما قال
[١] في المصدر و البحار هكذا: و لا تخشني في جليل.
[٢] ليس في المصدر و البحار.
[٣] في المصدر و البحار: فأبى أن يقبل.
[٤] في المصدر و البحار: قبلت.
[٥] ليس في المصدر و البحار.
[٦] من المصدر و البحار و فيهما: ففرّق.
[٧] في المصدر و البحار: من كل.
[٨] في المصدر و البحار: على.