مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٠٦ - السادس عشر و مائة علمه
السادس عشر و مائة علمه- (عليه السلام)- بمنطق الذئب و العصافير و القنابر
١٥٦٨/ ١٥٢- و عنه: باسناده عن محمد بن مسلم قال: سرت مع أبي جعفر- (عليه السلام)- من مكّة الى المدينة و هو على بغل له و أنا على حمار له، إذ أقبل ذئب يهوي من رأس الجبل حتى دنا من أبي جعفر- (عليه السلام)-، فجلس البغل و دنا الذئب حتى وضع يده على قربوس السرج و تطاول يخاطبه، و أصغى إليه أبو جعفر- (عليه السلام)- باذنه مليّا، ثمّ قال: اذهب فقد فعلت ما سألت، فرجع و هو يهرول، فقلت له: يا سيّدي ما شأن هذا الذئب سارّك [١]؟ فقال: إنّه قال (لي) [٢]: يا بن رسول اللّه إنّ زوجتي في ذلك الجبل و قد تعسّرت عليها الولادة [٣]، فادع اللّه أن يخلّصها و لا يسلّط [شيء] [٤] من نسلي على أموال شيعتك، ففعلت ذلك.
فسرنا (قليلا) [٥] في قاع مجدب يتوقّد حرّا، فاذا نحن بعصافير قد طارت من ذلك القاع نحوه- (عليه السلام)-، و لم تزل ترفرف بأجنحتها و تصيح حول بغلته، فسمعته قد زجرها و قال لها: لا (و لا) [٦] كرامة، فسرنا الى الموضع الذي أراده و عدنا في ذلك [٧] القاع، فإذا تلك العصافير قد
[١] في المصدر: و شأنك.
[٢] ليس في المصدر.
[٣] في المصدر: ولادتها.
[٤] من المصدر.
[٥] ليس في المصدر.
[٦] ليس في المصدر.
[٧] في المصدر: في الفيافي.