مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٩ - الثاني و الثلاثون إخباره
اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- و أنّك وصيّ الأوصياء.
ثمّ التفت أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- إلى حمران، فقال: تجري الكلام على الأثر فتصيب، و التفت إلى هشام بن سالم فقال: تريد الأثر و لا تعرفه، ثمّ التفت إلى الأحول فقال: قيّاس روّاغ [١] تكسر باطلا بباطل إلّا أنّ باطلك أظهر.
ثمّ التفت إلى قيس الماصر، فقال: تتكلّم و أقرب ما يكون من الخبر عن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- أبعد ما يكون منه، و تمزج الحقّ مع الباطل و قليل الحقّ يكفي عن كثير الباطل، أنت و الأحول قفّازان حاذقان.
قال يونس: فظننت و اللّه أن [٢] يقول لهشام قريبا [٣] ممّا قال لهما، ثمّ قال: يا هشام لا تكاد تقع تلوي رجليك [٤] إذا هممت بالأرض طرت، مثلك فليكلّم الناس، فاتّق الزلّة، و الشفاعة من ورائها إن شاء اللّه. [٥]
و في بعض النسخ من ورائك.
١٦٢١/ ٥١- و روى هذا الحديث الشيخ المفيد في إرشاده و الطبرسي في إعلام الورى: بسندهما عن محمد بن يعقوب الكليني، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن جماعة من رجاله، عن يونس
[١] قيّاس: على صيغة المبالغة، أي أنت كثير القياس. و كذلك روّاغ باهمال أوّله و إعجام آخره أي كثير الروغان، و هو ما يفعله الثعلب من المكر و الحيل، و يقال للمصارعة أيضا (الوافي).
[٢] في المصدر: أنّه.
[٣] كذا في المصدر، و في الأصل: قريب.
[٤] كذا في المصدر، و في الأصل: رجليه.
[٥] الكافي: ١/ ١٧١ ح ٤ و عنه البحار: ٢٣/ ٩ ح ١٢ و عن الاحتجاج: ٣٦٤- ٣٦٧، و قطعة منه في البحار: ٤٧/ ١٥٧ ح ٢٢١ و ٢٢٢ عنهما و عن مناقب ابن شهرآشوب: ٤/ ٢٤٣.