مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧٠ - الثاني و الثلاثون إخباره
ابن يعقوب قال: كنت عند أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- فورد عليه رجل من أهل الشام و ساقا الحديث الى آخره، و قالا في حديثهما.
ثمّ قال لقيس الماصرة: كلّمه فكلّمه، و أقبل أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- يتبسّم من كلامهما، و قد استخذل الشاميّ في يده. [ثمّ] [١] قال للشامي:
كلّم هذا الغلام- يعني هشام بن الحكم- فقال: نعم.
ثمّ قال الشاميّ لهشام: يا غلام، سلني في إمامة هذا- يعني أبا عبد اللّه- (عليه السلام)- فغضب هشام حتى ارتعد ثم قال (له) [٢]: أخبرني يا هذا أربك أنظر لخلقه أم هم لأنفسهم؟ قال [٣]: بل ربّي أنظر لخلقه.
قال ففعل بنظره لهم في دينهم ما ذا؟ قال (الشاميّ:) [٤] كلّفهم و أقام لهم حجّة و دليلا على ما كلّفهم، و أزاح في ذلك عللهم، فقال له هشام: فما (هذا) [٥] الدليل الذي نصبه لهم؟ قال الشامي: هو رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- فقال هشام فبعد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- من؟ قال: الكتاب و السنّة.
قال له هشام: فهل نفعنا اليوم الكتاب و السنّة فيما اختلفنا فيه، حتّى يرفع عنّا الاختلاف و مكّننا من الاتّفاق؟ قال الشاميّ: نعم. قال له هشام: فلم اختلفنا نحن و أنت؟ و جئتنا من الشام تخالفنا و تزعم أنّ الرأي طريق الدين؟ و أنت مقرّ بأنّ الرأي لا يجمع على القول الواحد
[١] من اعلام الورى و البحار.
[٢] ليس في اعلام الورى و البحار.
[٣] في المصدرين و البحار: فقال الشامي.
[٤] ليس في الارشاد و البحار.
[٥] ليس في اعلام الورى و الارشاد.