مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٨٥ - التسعون إحياء ميّت
الطينة، فأخذها و قبّلها و وضعها على عينه، ثمّ قال [له] [١]: جئت من عند من فضّله اللّه و أمر بطاعته، [قال] [٢] ما حاجتك؟
قال الرجل: فأخبرته، فقال له: إنّه يجيئك في غير صورته فتخيّل لي صورته [٣] خبيثة، فما شعرت إذ هو قد جاءني و السلاسل في عنقه، فقال:
بابنيّ و بكى فعرفته حين تكلّم قلت له: قد كنت أقول لك و أنهاك عمّا كنت فيه، فقال: [إنّي] [٤] حصلت عليّ الشقاء، ثمّ قال لي: ما حاجتك؟
قلت: حاجتي المال الذي خلّفته.
قال: في المسجد الذي كنت تراني اصلّي فيه أحفر حتّى تبلغ قدر ذراعين أو ثلاثة، فانّ فيه أربعة ألاف دينار.
قلت له: لعلّك تكذّبني؟
فقال لي: هيهات (هيهات) [٥] لقد جئت مثلك اللّه و أمره أعظم ممّا تذهب إليه.
فقال الرجل: قال لي صاحب برهوت: أ توصيني بشيء؟
قلت: اوصيك أن تضاعف عليه العذاب.
فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: أما [٦] لو رققت عليه لنفعه اللّه به
[١] من المصدر.
[٢] من المصدر.
[٣] كذا في المصدر، و في الأصل: في صورة.
[٤] من المصدر، و فيه للشقّاء.
[٥] ليس في المصدر، و فيه جئت من عند من مسلكه اللّه و امره عظيم و أعظم.
[٦] كذا في المصدر، و في الأصل: ما.