مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٤٩ - الخامس و العشرون حديث التنين و السباع
و مولاهم و إمامهم.
فقلت: و من ذلك [١] يا أمير المؤمنين؟ قال: جعفر بن محمّد، و قد علمت أنّك تقول بامامته، و أنّه إمامي و إمامك و إمام هذا الخلق جميعا، و لكن الآن أفرغ منه، قال ابن الاسقنطوري: لقد أظلمت الدنيا عليّ من الغمّ، ثم دعا بالموائد، و أكل و شرب و أمر الحاجب أن يخرج الناس من مجلسه، قال:
فبقيت أنا و هو، ثمّ دعا بسيّاف له فقال: يا سيّاف قال: لبّيك يا أمير المؤمنين، قال: الساعة أحضر جعفر بن محمد و اشغله بالكلام، فاذا رفعت قلنسوتي [٢] عن رأسي فاضرب عنقه، قال [السيّاف] [٣]: نعم يا سيّدي.
قال: فلحقت السيّاف و قلت: ويلك يا سيّاف أ تقتل ابن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-؟! فقال: لا و اللّه، لا أفعل ذلك. فقلت: و ما الذي تفعل؟! قال: إذا حضر جعفر بن محمد- (عليه السلام)-، و شغله بالكلام و قلع قلنسوته من رأسه ضربت عنق الدوانيقي، و لا أبالي إلى ما صرت إليه. الرأي الذي أصبت.
قال: فأحضر جعفر بن محمد- (عليهما السلام)- على حمار مصريّ، و كان ينزل موضع الخلفاء، فلحقته في الستر و هو يقول: «يا كافي موسى فرعون اكفني شرّه».
[١] في المصدر: ذاك.
[٢] في المصدر: عمامتي.
[٣] من المصدر.