المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٩
تمهيد:
للعلم شأن عظيم، و دور كبير في حياة المجتمع الانسانى، و قد اهتمّ به العقل و القرآن، هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ[١].
و جعل لمن أوتى العلم درجات، يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ[٢]، و العلم نور يقذفه اللّه في قلب من يشاء، و طلبه فريضة على كلّ مسلم، و اللّه يحبّ بغاة العلم[٣].
و العلماء، هم الأمناء الّذين يتفقّهون في الدّين و ينذرون قومهم إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ[٤]؛ و لكثير من علمائنا الأعلام، وفقهائنا العظام رحمهم اللّه تعالى درجات رفيعة و مقامات منيعة، و كرامات و مكارم عالية، و مع ذلك كلّه بقيت شخصّياتهم متروكة في زوايا النّسيان، و خبايا الفقدان، و إنّه من هوان الدّهر!.
و لذلك وقع جمع كثير من المؤلّفين و المصنّفين من علمائنا موقع
[١].- سورة الزمر؛ الآية: ٩.
[٢].- سورة المجادلة؛ الآية: ١١.
[٣].- كتاب الكافي ج ١، ص ٣٠، ط طهران باب فضل العلم، ح ١ ج ١، ص ٥.
[٤].- الكافي ج ١، ص ٣١، ح ٦، اقتباسا من آية النّفر.