المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٣٨٦
و من موتور قد شجى بثكله قد زمّه[١] الإسلام، و قيّده الدّين، فهو يكابد حقده و يساور غيظه، إذا ذكر مصرع أبيه أو أخيه.
و من رجل عرف شدّته في أمره و[٢] اعتقاده في دينه، و خشونة مذهبه، و جملة نفسه، و من والاه أمره على الخلق[٣] و حذّر مخالفته، فأراد رجلا ألين منه (ع).
و من رجل كره أن تكون النّبوّة و الخلافة في مغرس واحد، فإنّ ذلك أحرى أن تعود دولة، في قبائل قريش.
و من همج رعاع لا نظام لهم و لا إختيار عندهم، و هم الأعراب و أشباه الأعراب أجلاف يتفرّقون من حيث يجتمعون، و يجتمعون من حيث يتفرّقون، لا تؤمن صولتهم إذا هاجوا، و لا يؤمن هيجهم إذا سكتوا، إن أحصنوا بغوا، و إن أجدبوا أثاروا.
و من فرقة قد تفقّهوا في الّدين، و عرفوا سبب الإمامة، و أين محلّها، و لكنّهم قليل في كثير، و خيار في كلّ زمان، و إن كثروا فهم أقلّ عددا من الباقين.
[١].- زمّ يزمّ زمّا فانزمّ: شدّه من باب قتل شددت عليه زمامه، و الجمع: أزمّة.
أنظر لسان العرب لابن منظور ج ١٢ ص ٢٧٢. و المصباح المنير للفيومي، مادّة زمم.
[٢].- و في« ش»: و قلّة إعتقاله.
[٣].- و في« ش»: ولّاه اللّه على الخلق و مخالفة الهوى.