المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٢٩١
قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ أُوَدِّعُهُ، فَقَالَ[١]:
إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ، وَ لَا أَرَاكُمْ إِلَّا سَتُدْرِكُونَهَا، فَعَلَيْكُمْ بِالشَّيْخِ [عَلِيِ] بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ص)، يَقُولُ لَهُ: أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَ أَنْتَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ، وَ أَنْتَ الْفَارُوقُ تُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ، وَ أَنْتَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ، وَ أَنْتَ أَخِي وَ وَصِيِّي وَ وَزِيرِي، وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي وَ خَيْرُ مَنْ أُخَلِّفُ بَعْدِي تَقْضِي دَيْنِي وَ تُنْجِزُ مَوْعِدِي[٢].
[١].- و في شرح النّهج لابن أبي الحديد ج ١٣ ص ٢٢٨: فلمّا أردت الإنصراف، قال لي و لأناس معي؛.
[٢].- رواه العلّامة المجلسي( ره) في البحار ج ٢٢ ص ٤٢٤، نقلا عن أمالي الشّيخ، عن الجعابي، عن إبن عقدة، عن أبي عوانة موسى بن يوسف، عن مولى بني هاشم، عن أبي سحيلة قال: حججت أنا و سلمان الفارسي رحمه اللّه فمررنابا الرّبذة و جلسنا إلى أبي ذرّ الغفاري رحمه اللّه، فقال لنا: إنّه ستكون بعدي فتنة فلابدّ منها، فعليكم بكتاب اللّه و الشّيخ عليّ بن أبى طالب فالزموهما، فأشهد على رسول اللّه( صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّي سمعته و هو يقول:
عليّ أوّل من آمن بي، و أوّل من صدّقني، و أوّل من يصافحني يوم القيامة، و هو الصدّيق الأكبر و هو فاروق هذه الأمّة يفرّق بين الحقّ و الباطل و هو يعسوب المؤمنين، و المال يعسوب المنافقين.
رواه العلّامة محمّد بن سليمان الكوفي في المناقب ج ١ ص ٢٧٧ رقم الحديث: ١٩١.
و رواه أيضا العلّامة التستري الشّهيد في إحقاق الحقّ ج ١٥ ص ٣٤١، و القندوزي في ينابيع المودّة ص ٨٢ و ١٢٩، و لسان الميزان ج ٣ ص ٢٨٣، و كنز العمّال ج ١٢ ص ٢١٤.