المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٤٠٣
الْقَرَابَةِ كَمَا اعْتَدَى فِي السَّبْتِ أَهْلُهُ.
أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ دَمٍ ثَائِرٌ، وَ إِنَّ الثَّائِرَ يُرِيدُ دِمَاءَنَا، وَ الْحَاكِمَ فِي حَقِّ ذِي الْقُرْبَى وَ الْيَتَامَى وَ الْمَسَاكِينِ وَ أَبْنَاءِ السَّبِيلِ: اللَّهُ الَّذِي لَا يَفُوتُهُ مَطْلُوبٌ يُوثَرُ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، مَأْكَلًا بِمَأْكَلٍ وَ مَشْرَباً بِمَشْرَبٍ، أَمَرَّ مِنْ طَعْمِ الْعَلْقَمِ، وَ كَمَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، وَ يَحْسَبُكُمْ مَا تَزَوَّدْتُمْ، وَ حَمَلْتُمْ عَلَى ظُهُورِكُمْ مِنْ مَطَايَا الْخَطَايَا، مَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا[١].
١٣٥- ثُمَّ أَقْبَلَ ع عَلَى الْحَسَنِ ع، فَقَالَ:
يَا بُنَيَّ، مَا زَالَ أَبُوكَ مَدْفُوعاً عَنْ حَقِّهِ، مُسْتَأْثَراً عَلَيْهِ مُنْذُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) حَتَّى يَوْمِ النَّاسِ هَذَا، وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ[٢].
١٣٦ وَ قَالَ ع فِي مَقَامٍ آخَرَ:
أَيُّهَا النَّاسُ، اسْتَصْبِحُوا مِنْ شُعْلَةِ مِصْبَاحٍ وَاضِحٍ، وَ امْتَاحُوا مِنْ عَيْنٍ صَافِيَةٍ، قَدْ رُوِّقَتْ مِنَ الْكَدَرِ، وَ امْتَارُوا[٣] مِنْ طَوْرِ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ، فَلَعَمْرِي مَا فُوِّضَ إِلَيْكُمْ؛
[١].- روى السّيّد الرّضيّ رحمه اللّه بعض هذه الفقرات في نهج البلاغة، انظر شرح النّهج لابن أبي الحديد ج ١ ص ٢٧٢.
[٢].- سورة الشّعراء الآية: ٢٢٧.
[٣].- أي و اختاروا لأنفسهم.