المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ١٤١
٩ رَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ: قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ[١] عَنِ الزُّهْرِيِ[٢]، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ[٣]، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا اشْتَدَّ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ- قَالَتْ عَائِشَةُ: وَ اللَّهِ مَا أَقُولُ ذَلِكَ حُبّاً [إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أُحِبُ] أَنْ يَصْرِفَ اللَّهُ ذَلِكَ عَنْ أَبِي وَ قُلْتُ: إِنَّ النَّاسَ لَنْ يُحِبُّوا رَجُلًا قَامَ مَقَامَ النَّبِيِّ أَبَداً، وَ إِنَّهُمْ يَتَشَائَمُونَ بِهِ فِي كُلِّ حَدِيثٍ حَدَثَ[٤] فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ ضَعِيفٌ رَقِيقٌ كَثِيرُ الْبُكَاءِ، إِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ، فَقَالَ: مُرُوهُ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَعُدْتُ لِمِثْلِ قَوْلِي، فَقَالَ: إِنَّكُنَّ صُوَيْحِبَاتُ يُوسُفَ، مُرُوهُ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ[٥].
[١].- هو: إمّا، محمّد بن عبد اللّه بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن شهاب ابن أخي الزّهري، كما في الطّبقات لابن سعد، ج ٢ ص ٢١٩ أو: محمّد بن عبد اللّه بن أبي عتيق، كلاهما روى عن الزّهري، أنظر تهذيب التّهذيب ج ٩، ص ٢٧٧، و ص ٢٧٨.
[٢].- هو: محمّد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن شهاب الزّهري الفقيه المتوفّى( ١٢٥) أنظر تهذيب التّهذيب ج ٩ ص ٤٤٥.
[٣].- عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود الهذلي، أبو عبد اللّه المدني، المتوفّى( ٩٩)، أنظر تهذيب التّهذيب ج ٧ ص ٢٣، الرّقم: ٥٠.
[٤].- الصّواعق المحرقة لابن حجر ص ٢٣.
[٥]. قال ابن سعد في الطّبقات الكبري ج ٢ ص ٢١٩: أخبرنا محمّد بن عمر الأسلمي،. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا اسْتَعَزَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ، قَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَقُلْتُ:
يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ ضَعِيفُ الصَّوْتِ كَثِيرُ الْبُكَاءِ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ، فَقَالَ: مُرُوهُ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ! قَالَتْ: فَعُدْتُ بِمِثْلِ قَوْلِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ: إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ! مُرُوهُ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ! قَالَتْ عَائِشَةُ: وَ اللَّهِ مَا أَقُولُ ذَلِكَ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يُصْرَفَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي، وَ قُلْتُ إِنَّ النَّاسَ لَنْ يُحِبُّوا رَجُلًا قَامَ مَقَامَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ أَبَداً، وَ إِنَّهُمْ سَيَتَشَائَمُونَ بِهِ فِي كُلِّ حَدَثٍ كَانَ، فَكُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يُصْرَفَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي.