المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٥٢٧
و الثّاني[١] يعطّل الحدّ في المغيرة بن شعبة،! و يحدّ من لا يجب عليه الحدّ في دار الإسلام، و المهاجرون و الأنصار حوله، لا يجسرون أن يغيروا،! فأيّ شيء أفظع من هذا الفعل[٢].
٢٠٠- و ممّا نقموا عليه: إجلاؤه أهل نجران، و أهل خيبر عن ديارهم و قد أقرّهم رسول اللّه، و كتب لهم كتابا بذمّتهم و صلحهم، و هو في أيديهم إلى يومنا هذا، لم يجزه كتاب رسول اللّه، و قال: لا يجتمع دينان في جزيرة العرب خلافا على رسول اللّه و نقضا لعهده!.
٢٠١- و ممّا نقموا عليه: ما عمل به في أمر السّواد بالشّام و العراق من إقراره ما أقرّ من غير قسمة في أيدى أهله، و وضعه الخراج على ما فعله المسلمون، و مساحته العامرة و الغامر بدرهم، و قفيز حنطة فعل الأكاسرة رغبة عن دين اللّه تعالى و دين رسوله (ص).
٢٠٢- و ممّا نقموا عليه: وضعه عن جماجم أهل العهد، على
[١].- و في« ح»: و هذا.
[٢].- انظر تاريخ ابن الخلّكان، وفيات الأعيان في ترجمة المغيرة، بقوله: و أمّا حديث المغيرة، ففيه تفصيل القصّة، و ما أفظعها، و في ترجمة يزيد بن زياد الحميري، الجزء الثّاني من الوفيات فراجع. و هذه أيضا من غرائب الأمور، إذ يشدّد الخليفة الثّاني عند الخليفة الأوّل في رجم خالد بن الوليد بالزّنا و إعطاف الأوّل للزّاني، و لمّا وصل الأمر إلى الثّاني أعطف للزّاني و عطّل حدّا من حدود اللّه، فللثّاني حقّ أن يقول للأوّل: بائك تجرّ و بائي لا تجرّ؟!، أنظر ص ١٥٩ و ١٦٠ من هذا الكتاب.