المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٦٧٠
حَتَّى قَدِمْنَاهَا، فَدَعَوْنَا النَّاسَ فَأَجَابُونَا، وَ عَجَّلْنَا الرُّجُوعَ إِلَى عَلِيٍّ (ع) قَبْلَ اجْتِمَاعِ النَّاسِ وَ تَحَاشُدِهِمْ وَ خُرُوجِهِمْ، فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةُ يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ، قَالَ لَنَا: يَأْتِيكُمُ الْيَوْمَ مِنَ الْكُوفَةِ ثَمَانِيَةُ آلَافٍ وَ بِضْعٌ وَ ثَلَاثُونَ رَجُلًا، فَقُمْتُ عَلَى وَادِي ذِي قَارٍ أُعَدِّدُ صُفُوفَهُمْ وَ جَمَاجِمَ رُءُوسِهِمْ، فَمَا زَادَ فَارِسٌ عَلَى مَا قَالَ وَ لَا نَقَصَ[١]..
[١]. و قال العلّامة التستري رحمه اللّه في إحقاق الحقّ، ج ٨ ص ٩٥: و منهم: العلّامة ابن حسنويه الحنفي في« درّ بحر المناقب»( ص ١٥ مخطوط).
قال: قال عبد اللّه بن عبّاس: بينما أنا معه( أي مع عليّ) بذي قار، و قد أرسل ولده الحسن رضى اللّه عنه إلى الكوفة ليستنفر أهلها، و يستعين بهم على حرب النّاكثين من أهل البصرة قال لي: يا ابن عبّاس قلت: لبّيك يا أمير المؤمنين قال فسوف يأتي ولدي الحسن مع هذا النّور و معه عشرة آلاف فارس و راجل لا يزيد فارس و لا ينقص فارس، قال ابن عبّاس:
فلمّا أظلّنا الحسن رضى اللّه عنه بالجند لم يكن لي همّة إلّا مسائلة الكاتب كم كميّة الجند؟ قال لي: عشرة آلاف فارس و راجل لا يزيد فارس و لا ينقص فارس قال: فعلمت أنّ ذلك العلم من تلك الأبواب الّذي علّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم.
و قال ابن الأثير في الكامل ج ٣ ص ٢٣١ عند ذكره وقعة الجمل: و قيل: إنّ عدد من سار من الكوفة إثنا عشر ألف رجل و رجل. قال أبو الطّفيل: سمعت عليّا يقول ذلك قبل وصولهم، فقعدت فأحصيتهم فما زادوا رجلا و لا نقصوا رجلا.
أقول: و نقل عنه المولى حيدر علي الشّرواني في« مناقب أهل البيت» ص ٢٠٤.