المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٢٦٢
أجمعت الأمّة أنّه لا اختلاف بينها، أنّ الفضلَ لِعَليٍّ ع و لِأَبِي بَكْرٍ، ثمّ لو يورد ثالث، فأوردنا قاطعة، بفضل ذلك عن اللّه جلّ و عزّ قال اللّه عزّ و جلّ: فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَ كُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى، وَ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً دَرَجاتٍ مِنْهُ وَ مَغْفِرَةً وَ رَحْمَةً[١].
فَقَدْ عَلِمَتِ الْأُمَّةُ: أَنَّ عَلِيّاً ع [هُوَ] الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الْكَاشِفُ الْكَرْبِ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ (ص)، و أنّ أبا بكر لم يخدش رجلا قطّ، و إنّما كان بمنزلة النّظارة في الحروب الّتي شهدها فهذه واضحة من كتاب اللّه جلّ ذكره.
ثُمَّ نَذْكُرُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) حِينَ[٢] سَأَلَهُ سَلْمَانُ (ره):
فَقَالَ: مَنْ وَصِيُّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ إِنَّ أَخِي وَ صَفِيِّي وَ خَلِيلِي، وَ وَزِيرِي وَ وَصِيِّي يُنْجِزُ مَوْعِدِي، وَ يَقْضِي دَيْنِي، وَ هُوَ خَيْرُ مَنْ أَتْرُكُ
[١].- سورة النّساء: ٩٥ و الآية الكريمة بكاملها هكذا: لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَ الْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَ كُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى وَ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً
[٢].- و في ش: حيث.