المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٤٤٩
ولدي باسم ولد هارون شبر و شبير و مشبر.
و الأخرى أنّه لمّا مضى [موسى] لميقات ربّه، استخلف هارون على قومه و كذلك استخلف الرّسول (ص) عليّا ثلاث وهلات، مرّة على حرم اللّه حجّة للنّاس حتّى ظهر هو بالمدينة، و مرّة على فراشه حجّة على الخلق حين توارى بأبي بكر في الغار، و مرّة ثالثة في غزوة تبوك على المدينة، ثمّ كانت المرّة الرّابعة استخلافه بعد وفاته، ثمّ جعل خلافته علامة واضحة،
فَقَالَ:: الْخِلَافَةُ بَعْدِي ثَلَاثُونَ سَنَةً.
، فعاش خليفة بعده ثلاثين سنة[١].
١٤٦- و الأخرى أنّه لم يكن أحد أفضل من هارون بعد موسى ع فكذلك وجب لعليّ ع مثله، و الأخرى أنّه لم يكن أحبّ إلى موسى من هارون (ع) فكذلك وجب لعليّ (ع) مثله،
وَ قَدْ سُئِلَتْ عَائِشَةُ: مَنْ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص)؟ فَقَالَتْ: مِنَ الرِّجَالِ عَلِيٌّ وَ مِنَ النِّسَاءِ فَاطِمَةُ[٢].
[١].- انظر« إكمال الدّين» للصّدوق رحمه اللّه ج ٢ ص ٤٦٢، ضمن مسائل سعد بن عبد اللّه القمّي عن الامام الحجّة صلوات اللّه عليه، و قوله عليه السّلام في جوابه:« فهلّا نقضت عليه دعواه( أي النّاصبي) بقولك: أ ليس قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:« الخلافة بعدي ثلاثون سنة». كما في بحار الأنوار للعلّامة المجلسي رحمه اللّه ج ٥٢ ص ٨٥:.
[٢]. قال الذّهبي في السّير و الأعلام ج ٢ ص ١٢٥ و قد روى الترمذي في جامعه من حديث عائشة أنّها قيل لها: أيّ النّساء كان أحبّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم؟ قالت: فاطمة من. قبل النّساء، و من الرّجال زوجها و إن كان ما علمت صوّاما، أقول: أوردنا هذا الحديث و هو الحديث الثّامن و الثّلاثون من كتابنا« الأربعون حديثا» ص ١٦٠ ط بيروت، و ذكر الذّهبي أيضا في تاريخ الإسلام ج ٢،« عهد الخلفاء»، ص ٦٣٥، و قال: أخرجه الترمذي و قال: حسن غريب. انظر الجامع الصحيح للتّرمذي ج ٥ ص ٧٠١ الرّقم: ٣٨٧٤ قال: حدّثنا حسين بن يزيد الكوفي حدّثنا عبد السّلام بن حرب، عن أبي الجحّاف عن جميع بن عمير التّميمي قال: دخلت مع عمّتي على عائشة فسئلت أيّ النّاس كان أحبّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم؟ قالت: فاطمة، فقيل: من الرّجال؟ قالت: زوجها، إن كان ما علمت صوّاما قوّاما.