المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ١١١
قال [الشّيخ] أبو جعفر محمّد بن جرير بن رستم بن يزيد الطّبري[١] [الإمامي]:
احتجّ قوم من أهل الزّيغ و العداوة للّه جلّ ذكره[٢] و لرسوله ص.
أنّ الخلافة لم تصلح بعد الرّسول ص، إلّا لأبي بكر[٣] بن أبي قحافة بدعواهم أنّه كان أفضل النّاس بعد رسول اللّه ص، و أنّه كان قدّمه للصّلاة في علّته.
فدلّلناهم على موضع خطئهم، و أعلمناهم،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص، كَانَ يُوَلِّي أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ مِمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ الصَّلَاةِ وَ الْأَحْكَامِ وَ أُمُورِ الدِّينِ مَنْ لَيْسَ بِفَاضِلٍ، مِثْلِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَإِنَّهُ وَلَّاهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ[٤] وَ وَلَّى خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ[٥] وَ وَلَّى أُسَامَةَ
[١].- و في( ش) أى النّسخة الشوشترية، رحمة اللّه عليه، تغمّده اللّه برحمته و اسكنه فسيح جنّته.
[٢].- و في« ش» ليست كلمة جلّ ذكره.
[٣].- و في« ش» في، و كذا نسخة الأرموي في.
[٤].- الكامل في التّاريخ لإبن الأثير، ج ٢ ص ٢٣٢ ط بيروت، و تاريخ الطّبريّ ج ٣ ص ٣٢.
[٥].- الكامل ج ٢، ص ٤٠٠، ط بيروت، و ص ٥٣٢، و كتاب المغازي لمحمّد بن عمر. الواقديّ ج ٢، ص ٧٧٠ ط مصر، و كتاب الأسد الغابة لإبن أثير ج ٤ ص ٢٢٤ و ٢٤٥ ط مصر.