المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٦١٣
٢٧٩ وَ رَوَى يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ،[١] قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبَايَةَ الْأَسَدِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) قَالَ لِفَاطِمَةَ (ع): إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ أُعْطِينَا سَبْعَ خِصَالٍ لَمْ يُعْطِهَا أَحَداً مِنَ الْأَوَّلِينَ قَبْلَنَا وَ لَا يُدْرِكُهَا أَحَدٌ مِنَ الْآخِرِينَ غَيْرُنَا.
نَبِيُّنَا خَيْرُ الْأَنْبِيَاءِ وَ هُوَ أَبُوكِ، وَ وَصِيُّنَا خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ وَ هُوَ بَعْلُكِ، وَ شَهِيدُنَا خَيْرُ الشُّهَدَاءِ وَ هُوَ حَمْزَةُ عَمُّكِ، وَ مَنْ لَهُ جَنَاحَانِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ يَشَاءُ وَ هُوَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ابْنُ عَمِّكِ، وَ مِنَّا سِبْطَا هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَ مَهْدِيُّهُمْ وُلْدُكِ[٢].
[١].- هو: يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرّحمان بن ميمون أبو زكريّا الكوفي المتوفّى( ٢٢٨). انظر تهذيب الكمال ج ٣١ ص ٤١٩ رقم: ٦٨٦٨.
[٢].- و قال الهيثمي في مجمع الزّوائد ج ٩، ص ١٦٨. و عن عليّ بن عليّ الهلالي عن أبيه قال دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم في شكاته الّتي قبض فيها فاذا فاطمة رضي اللّه عنها عند رأسه قال فبكت حتّى ارتقع صوتها فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم طرفه إليها فقال: حبيبتي فاطمة ما الّذي تبكيك فقالت: أخشى الضّيعة بعدك فقال: يا حبيبتي أ ما علمت أنّ اللّه عزّ و جلّ اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه برسالته ثم اطّلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها بعلك و أوحى إليّ أن أنكحت إيّاه، يا فاطمة و نحن أهل بيت قد أعطانا اللّه سبع خصال لم تعط لأحد قبلنا و لا تعطي أحدا بعدنا أنا خاتم النّبيين و أكرم النّبيين على اللّه و أحبّ. المخلوقين إلى اللّه عزّ و جلّ و أنا أبوك و وصيّي خير الأوصياء و أحبّهم إلى اللّه و هو بعلك و شهيدنا خير الشّهداء و أحبّهم إلى اللّه و هو عمّك حمزة بن عبد المطّلب و عمّ بعلك و منّا من له جناحان أخضران يطير مع الملائكة في الجنّة حيث شاء و هو ابن عمّ أبيك و أخو بعلك و منّا سبطا هذه الأمّة و هما ابناك الحسن و الحسين و هما سيّدا شباب أهل الجنّة و أبو هما و الّذي بعثني بالحقّ خير منهما يا فاطمة و الّذي بعثني بالحقّ إنّ منهما مهديّ هذه الأمّة إذا صارت الدّنيا هرجا و مرجا و تظاهرت الفتن و تقطّعت السّبل و أغار بعضهم على بعض، فلا كبير يرحم صغيرا، و لا صغير يوقّر كبيرا، فيبعث اللّه عزّ و جلّ عند ذلك منهما من يفتح حصون الضّلالة و قلوبا غلفا يقوم بالدّين آخر الزّمان كما قمت به في أوّل الزّمان و يملأ الدّنيا عدلا كما ملئت جورا، يا فاطمة لا تحزني و لا تبكي فانّ اللّه عزّ و جلّ أرحم بك و أرأف عليك منّي و ذلك لمكانك من قلبي و زوّجك اللّه زوجا و هو أشرف أهل بيتك حسبا و أكرمهم منصبا و أرحمهم بالرّعية و أعدلهم بالسّوية و أبصرهم بالقضّية، و قد سألت ربّي عزّ و جلّ أن تكوني أوّل من يلحقني من أهل بيتي، قال علي رضى اللّه عنه فلمّا قبض النّبي صلّى اللّه عليه و سلّم لم تبق فاطمة رضي اللّه عنها بعده إلّا خمسة و سبعين يوما حتّى ألحقها اللّه عزّ و جلّ به صلّى اللّه عليه و سلّم.
و عن أبي أيّوب الأنصاري، قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم لفاطمة: نبيّنا خير الأنبياء و هو أبوك و شهيدنا خير الشّهداء و هو عمّ أبيك حمزة و منّا من له جناحان يطير بهما في الجنّة حيث شاء و هو ابن عمّ أبيك جعفر، و منّا سبطا هذه الأمّة الحسن و الحسين و هما إبناك و منّا المهديّ.
أقول: أورد الحديث المغازلي في المناقب ص ١٠١ مفصّلا، و فيه: يا فاطمة إنّا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأوّلين و لا الآخرين قبلنا أو قال: و لا يدركها أحد. منّا لآخرين غيرنا، نبيّنا أفضل الأنبياء و هو أبوك، و وصيّنا خير الأوصياء و هو بعلك، و شهيدنا خير الشّهداء و هو: عمّ أبيك، و منّا من له جناحان يطير بهما في الجنّة حيث يشاء و هو: جعفر ابن عمّك، و منّا سبطا هذه الأمّة و هما إبناك، و منّا و الّذي نفسي بيده مهديّ هذه الأمّة.
و روى الحديث الطّبراني في المعجم الصّغير ج ١ ص ٦٧ رقم: ٨٨ و روى القندوزي في ينابيع المودّة، ص ٢٢٣ و ٤٣٦ و محبّ الدّين أحمد بن عبد اللّه الطّبري في ذخائر العقبى، ص ١٣٥. و ابن صبّاغ المالكي المتوفّى( ٨٥٥) في فصول المهمّة ص ٢٩٦. و أورد الحديث مفصّلا، ابن عساكر الدّمشقي في ترجمة الإمام عليّ صلّى اللّه عليه و آله ج ١ ص ٣٩٤، ط بيروت.