المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ١٩
الصّدوق و المتوفّى سنة (٣٥٨)، و هذا معاصر للنّجاشي و الشّيخ قدس سرهما، فإنّه روى في كتابه «دلائل الإمامة»، و قال: نقلت هذا الخبر من أصل بخطّ شيخنا أبي عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه الغضائري، و في كتابه قرائن كثيرة، و روايات عن مشايخ النّجاشي و الشّيخ و من في طبقتهم.
و لقد إستوفى الشّيخ المتتبّع الماهر الشّيخ آقا بزرك الطّهراني عافاه اللّه تعالى في كتابه «الذّريعة» الجزء ٨، ص ٢٤١، الكلام على ذلك، فلا حاجة إلى التّطويل في المقام هذا.
أقول: إنتهى كلام السيّد الخوئي دام ظلّه، فلنقم بذكر كلام الشّيخ الطّهراني مع طوله فإنّ فيه أمل النّاقدين، و ضالّة الفاقدين:
٩- قال العلّامة الرّازي الشّيخ آغابزرك الطّهراني رحمه اللّه[١] في «نوابغ الرّواة» من طبقات أعلام الشّيعة في القرن الرّابع، ط بيروت ص ٢٥٠، و قد أطال فيه الكلام، و أنا أنقل جميع ما ذكره ليكون القارىء على كمال التّبصر في المؤلّف و المترجم له، و إليك النّص:
[١]. توفّي العلّامة الطّهراني رحمه اللّه يوم الثّالث عشر من ذي الحجّة لسنة ألف و ثلاثمأة و تسعة و ثمانين عن عمر يناهز ستّة و تسعين، في النّجف الأشرف، و دفن في مكتبته العامرة الواقعة في محلّة الجديدة، و كان رحمه اللّه كثير القراءة و الكتابة، و كنّا نذهب إلى بيته في بعض ليالي الجمعة لنشارك في المجلس الّذي يقام لذكر مصائب سيّد الشّهداء عليه السّلام، و لأوّل مرّة تشرّفت بزيارته كنت بصحبة صهره المرحوم الحاج الشّيخ حسين الطّهراني الّذي كنت نازلا في غرفته بدء ورودي في مدرسة القزوينية عام ألف و ثلاثمأة و واحد و ثمانين للهجرة، ثمّ كنت أذهب إليه أيضا بصحبة عمّي الشّيخ محمّد باقر و هو أيضا كان يجلس معه للقراءة و المقابلة.