المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ١٢٢
______________________________
قال
عبيد اللّه: فدخلت على ابن عبّاس فعرضت حديثها عليه، فما انكر منه شيئا، غير أنّه
قال: أسمّت لك الرّجل الّذي كان مع العبّاس؟ قلت: لا، قال هو عليّ بن أبي طالب.
و اخرجاه في الصّحيحين من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قال: أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه (و آله) و سلّم أبا بكر أن يصلّي بالنّاس في مرضه، قال عروة:
فوجد رسول اللّه من نفسه خفّة، فخرج و اذا أبو بكر يؤمّ النّاس، فلمّا رآه أبو بكر استأخر، فأشار إليه أن كما أنت، فجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه (و آله) و سلّم إلى جنبه، فكان أبو بكر يصلّي بصلاة رسول اللّه و النّاس يصلّون بصلاة أبي بكر.
قال الجوزي: و قد أخرجه الإمام أحمد من طرق عن عائشة، فلم أر الاطالة بذكرها.
أقول: هذا نصّ الحديث في المسند:
أخبرنا ابن الحصين قال أخبرنا ابن المذهب، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: حدّثنا عبد اللّه بن أحمد، قال حدّثني أبي، عن الأرقم بن شرحبيل، عن ابن عبّاس قال: لما مرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه (و آله) و سلّم أمر أبا بكر أن يصلّي بالنّاس، ثم وجد خفّة، فخرج، فلما أحسّ به أبو بكر أراد أن ينكص، فأومأ إليه النّبي صلّى اللّه عليه (و آله) و سلّم، فجلس إلى جنب أبي بكر عن يساره، و استفتح من الآية التي انتهى اليها أبو بكر[١].
قال أحمد: و حدّثنا وكيع قال حدّثنا اسرائيل عن أبي إسحاق عن الأرقم [ارقم بن شرحبيل] عن ابن عبّاس قال: لمّا مرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه (و آله) و سلّم جاء بلال مؤذّنه بالصّلاة، فصلّى بالنّاس و وجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه (و آله) و سلّم خفّة، فخرج يتهادى بين رجلين و رجلاه تخطّان في الأرض، فلما رآه النّاس سبّحوا بأبي بكر، فذهب يتأخّر، فأومأ إليه أي مكانك، فجاء النبي صلّى اللّه عليه (و آله) حتى جلس، و قام أبو بكر عن يمينه، فكان أبو بكر يأتمّ بالنّبي صلّى اللّه عليه (و آله) و سلّم و النّاس يأتمّون بأبي بكر، و اخذ النّبي صلّى اللّه عليه (و آله) و سلّم من القراءة من حيث كان بلغ أبو بكر[٢].
[١].- مسند أحمد بن حنبل ج ١ ص ٢٣١، ٢٣٢.
[٢].- مسند أحمد بن حنبل ج ١، ص ٣٥٦.