المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٤٨٢
يجنب في هذا المسجد، و ليس ذلك لغيره، و هذه أسباب لا يدفعها من آمن باللّه إلّا من جرى على العناد!.
و يقال لهم: خبّرونا عن عليّ حيث دعي لو لم يجب إلى ما دعي إليه، أكانت تكون حالته كالإجابة إلى ما دعي إليه؟ فإن قالوا: الحالتان واحدة
______________________________
و
لا فتحته و لكن أمرت بشيء فاتبعته. أخرجه أحمد و النّسائي و الحاكم و رجاله ثقات.
و عن ابن عبّاس قال: أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بأبواب المسجد فسدّت إلّا باب عليّ. و في رواية و أمر بسدّ الأبواب غير باب عليّ فكان يدخل المسجد و هو جنب ليس له طريق غيره أخرجهما أحمد و النّسائي و رجالهما ثقات. و عن جابر بن سمرة قال: أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بسدّ الأبواب كلّها غير باب عليّ فربّما مرّ فيه و هو جنب. أخرجه الطّبراني. و عن ابن عمر قال كنّا نقول في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم خير النّاس ثمّ أبو بكر ثمّ عمر و لقد أعطى عليّ بن أبي طالب ثلاث خصال لإن يكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النّعم، زوّجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم إبنته و ولدت له و سدّ الأبواب إلّا بابه في المسجد و أعطاه الرّاية يوم خيبر. أخرجه أحمد و أسناده حسن.
و قال الحافظ ابن أبي شيبة في مصنّفه ج ١٢ ص ٧٠ الرّقم: ١٢١٤٨، حدّثنا وكيع عن هشام بن سعد عن عمر بن أسيد عن ابن عمر، قال: قال عمر بن الخطّاب أو قال أبي: لَقَدْ أُوتِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثَلَاثَ خِصَالٍ لَأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ:
زَوَّجَهُ ابْنَتَهُ فَوَلَدَتْ لَهُ: وَ سَدَّ الْأَبْوَابَ إِلَّا بَابَهُ، وَ إِعْطَاءَ الْحَرْبَةِ يَوْمَ خَيْبَرَ.
أورد الحديث ابن حجر الهيتمي في الصّواعق المحرقة ص ١٢٧. و الإمام أحمد ابن حنبل في المسند ج ٤ ص ٣٦٩. و أبو نعيم في حلية الأولياء ج ٤ ص ١٥٣ و الهيثمي في مجمع الزّوائد ج ٩ ص ١١٧. و للمزيد من التّفصيل راجع «الغدير» للأميني ج ٣ ص ٢٠٢ و ٢٠٣.