المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٦٤
إنّ لمؤلّفنا العظيم، كتبا قيّمة، و تراثا ثمينة، تشهد على غزارة علمه، فهي و إن كانت من الكمّية معدودة إلّا أنّ كيفيّتها تدلّ على الإصالة و الاستيعاب لمؤلّفها، فهي بما فيها من قوّة غور و تفكير، تدلّ أيضا على فضله، و خصوبة سليقته، و إليك أيّها القارىء الكريم بعض آثاره الخالدة:
١- المسترشد في الإمامة:
هذا الكتاب، (الّدي بين يديك) أصدق نموذجا لما كتب حول الإمامة، و الذبّ عن كيان الخلافة الصّحيحة الصّادقة المصدّقة للرّسول الأعظم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و لا أطيل على القارىء الكريم، فإنّ لسان الكتاب أبين من حديثي، و إنّما أكتفي حول الكتاب بنقل ما أورده خرّيت هذا الفنّ شيخنا العلّامة الطّهراني (الرّازي) رحمه اللّه، في موسوعته الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة، ج ٢١ ص ٩، ط بيروت، فأورد ما كتب حول الكتاب، لأنّه من المهتمّين بشأن المؤلّف رحمه اللّه إهتماما بليغا، كما أنّ عنايته بشأن الكتاب لا تقلّ عن ذلك، و إليك النّص:
«المسترشد»، في الإمامة لمحمّد بن جرير بن رستم بن جرير، و في بعض النّسخ ابن يزيد الطّبري، و لعلّه من جهة الإشتباه بالعامّي المؤرّخ، فإنّ في أجداده الّذي هو صاحب دلائل الإمامة أيضا كما مرّ، ذكره