المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٣١٧
[كيف يصلح للإمامة من له شيطان يعتريه؟!]
فكيف يصلح للإمامة، من له شيطان يعتريه؟! و كيف يؤمن على الأحكام و الدّماء و الفروج و هذه حاله؟! فلم يؤخّره ذلك، و لا منعه التحرّج[١] عن قول ما لا يفي به، و اللّه المستعان.
ثم احتجّ المحتجّ أنّه قال: قد ثبت لعليّ (ع) في ذلك المقام حين بعث في أمر أبي بكر، خمس خصال، و ثبت على أبي بكر خمس خصال عليّ النّاسخ، و أبو بكر المنسوخ، و عليّ العازل، و أبو بكر المعزول، و عليّ المثبَتُ من رسول اللّه، و أبو بكر المنتفي، و عليّ المؤدّي عن رسول اللّه ذِمَمَهُ و أَحْكَامَهُ حُكْماً وَ خَبَراً، و أبو بكر الّذي لا يصلح أن يؤدّي، و عليّ المنزّه عن موقف الجهل بالموسم و الوقوف بالمزدلفة، و أبو بكر المولّى الموسوم بالجهل، و بدعة الوقوف بالمزدلفة، و من حجّ في ذي القعدة الّذي ختم به حجّ الجاهلية.
رَوَاهُ أَبُو أَيُّوبَ: سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيُ[٢]، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ[٣]، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْأَشْقَرُ[٤]، قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ
[١].- و في« ش»: التحرب.
[٢].- الجرح و التعديل ج ٤، ص ١١٤، الرقم: ٤٩٨. و سير أعلام النّبلاء ج ١٠ ص ٦٧٩ الرقم: ٢٥١.
[٣].- الجرح و التعديل ج ٩، ص ٢٩٥، الرقم: ١٢٥٧.
[٤].- الجرح و التعديل ج ٣، ص ٤٩، الرقم: ٢٢٠.