المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٥٤٦
عبيد اللّه لا يخالف الزّبير لمواخاة رسول اللّه بينهما فهؤلاء ثلاثة لا يفترقون و عثمان بن عفّان، و عبد الرّحمن بن عوف قبل إخاء النّبيّ لهما بينهما، ما بينهما من الصهرية، و سعد بن أبي وقّاص ابن عمّ عبد الرّحمن و لم يخالف عليه، ففي أيّ فرقة يكون عبد الرّحمن إلّا في هذه الفرقة؟، و أيّ دليل أدلّ على العقل[١] منه؟ بأنّه لم يرد إلّا إزالة العقل و الأمر عن بني هاشم بغضا منه لهم، و حملا عليهم و اللّه له بالمرصاد!.
٢٢٤- و ممّا نقموا عليه:
مَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ[٢] قَالَ:: قَالَ عُمَرُ لِلزُّبَيْرِ: أَمَّا أَنْتَ يَا زُبَيْرُ، فَمُؤْمِنُ الرِّضَا كَافِرُ الْغَضَبِ، وَ أَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَمُرآءٍ[٣]!.
فما أعجب منه هذا القول في قوم هم عنده من أهل الجنّة!، ثمّ ينسبهم إلى الكفر و الرّياء و اللّه المستعان!.
[١].- و في« ش»: الفعل منه.
[٢].- هو: ليث بن سعد بن عبد الرّحمان الفهمي انظر تهذيب الكمال، ج ٢٤ ص ٢٥٥.
[٣].- الإمامة و السّياسة لابن قتيبة ج ١ ص ٣٩ ط مصر. و ط بيروت ص ٤٢ و ٤٣.