المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٦٧٣
خَرَجْتُ بِكِتَابِ عُثْمَانَ وَ الْمُسْلِمُونَ قَدْ نَزَلُوا بِذِي خُشُبٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ، وَ قَدْ طَوَيْتُهُ طَيّاً لَطِيفاً فِي قِرَابِ سَيْفِي وَ قَدْ تَنَكَّبْتُ الطَّرِيقَ وَ تَوَجَّهْتُ سَوَادَ اللَّيْلِ حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِجَانِبِ الْجُرُفِ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ عَلَى بَغْلَةٍ مُسْتَقْبِلِي وَ مَعَهُ رَجُلَانِ يَمْشِيَانِ أَمَامَهُ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَدْرِ، فَأَثْبَتَنِي، وَ لَمْ أُثْبِتْهُ حَتَّى سَمِعْتُ كَلَامَهُ، فَقَالَ لِي: أَيْنَ تُرِيدُ يَا صَخْرُ؟ قُلْتُ:
الْعِرَاقَ فَأَدَعُ لِي بِالصُّحْبَةِ، فَقَالَ لِي: فَمَا هَذَا الَّذِي فِي قِرَابِ سَيْفِكَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: لَا تَدَعُ مِزَاحَكَ أَبَداً، ثُمَّ جُزْتُهُ وَ تَرَكَنِي[١].
٣٤٤ وَ مِنْ عَجَائِبِهِ: مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ ذِي الثُّدَيَّةِ بِالنَّهْرَوَانِ حَيْثُ قَالَ:
اطْلُبُوهُ فِي الْقَتْلَى فَإِنَّهُ رَجُلٌ عَلَامَتُهُ كَذَا وَ كَذَا، وَ عَلَى يَدِهِ مِثْلُ الثَّدْيِ لَهُ شُعَيْرَاتٌ كَشَارِبِ السِّنَّوْرِ[٢] ثَمَانٌ أَوْ تِسْعٌ، فَطُلِبَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يُوجَدْ، فَلَمَّا عَادُوا، قَامَ بِنَفْسِهِ يَطْلُبُهُ، فَوَجَدَهُ فَأَخْرَجَهُ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي أَخْبَرَ[٣].
٣٤٥ وَ مِنْ عَجَائِبِهِ: مَا كَانَ فِي غَزَاةِ بَنِي زُبَيْدٍ، وَ أَمْرِ الرَّجُلِ الَّذِي دَعَا عَلَيْهِ، وَ فِي وَجْهِهِ بَرَصٌ وَ خَالٌ فَتَفَشَّى الْخَالُ فِي وَجْهِهِ حَتَّى اسْوَدَّ وَجْهُهُ كُلُّهُ!.
[١].- انظر بحار الأنوار للمجلسي رحمه اللّه ج ٤١ ص ٣٠٥.
[٢].- في« ش»: على يده شعيرات كشارب الهرّ.
[٣].- في« ح»: ذكر.