المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٦٤٩
قريش،[١] و بايع رسول اللّه (ص) على حداثته لا لسيف قهره، و لا لعشيرة ذليلة، و لا لفائدة دنيوية، و هو ممّن وصفه اللّه حيث يقول:
وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ[٢] ثمّ قال: وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ بعد ما قال: لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ، فنظرنا في أمر الظّالم، فإذا الآية قد فسّروها بأنّه عابد الأصنام، فإنّ من عبدها فقد لزمه اسم الظّلم، فقد نفى اللّه للظّالم أن يكون إماما،
٣١٩ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص): أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ،[٣].
و ليس لأحد أن يقول: أنا ابن إبراهيم إلّا رسول اللّه و قد جرى معه من صلب إبراهيم إلى عبد المطّلب، فإنّه [فقد خ ل]
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص): نُقِلْتُ مِنْ أَصْلَابِ الطَّاهِرِينَ إِلَى أَرْحَامِ الطَّاهِرَاتِ، لَمْ يَمْسَسْنِي سِفَاحُ أَهْلِ
[١].- لعلّ مراد المصنّف رحمه اللّه أنّه عليه السّلام أخفى إيمانه فترة عن أبيه، و الدّليل على ذلك، ما روى البيهقيّ في دلائل النّبوّة ج ٢ ص ١٦٣، أنّ أبا طالب عليه السّلام لمّا عرف إيمان عليّ قال له: أسلمت؟ قال: نعم، قال: وازر ابن عمّك و انصره، قال البيهقيّ: أسلم عليّ قبل أبي بكر. و ذكر أيضا ابن كثير في البداية و النّهاية ج ٣، ص ٢٦.
[٢].- سورة ابراهيم، الآية: ٣٥.
[٣].- كنز العمّال ج ١١، ص ٣٨٣، الرقم: ٣١٨٢٩: دعوة أبي إبراهيم و بشرى عيسى ابن مريم. و ص ٣٨٤ رقم: ٣١٨٣٣: أنا دعوة إبراهيم، قال و هو يرفع الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ و رقم: ٣١٨٣٤: أنا دعوة إبراهيم و بشرى عيسى ابن مريم. و في ص ٤٠٥: أنا دعوة إبراهيم و كان آخر من بشّر بي عيسى ابن مريم.