المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٥١٠
في كلام كثير.[١] ثمّ أفضى الأمر إلى يزيد بن معاوية، فقام مقام رسول اللّه، فوثب بما سنّه له أبوه، و سنّه الحبران الفاضلان بزعمهم على[٢] ابن رسول اللّه، و سيّد شباب أهل الجنّة، في جماعة من ولد أبيه الذّين هم ولد رسول اللّه من بني هاشم، و سبي بنات رسول اللّه سوقا إلى الشّام كما تساق سبايا الرّوم و الخزر، و الأمّة تنظر، لا معين يعين، و لا منكر ينكر.
ثمّ أباح المدينة حرم رسول اللّه (ص) أيّاما و لياليا لأهل الشّام، حتّى افتضّ فيها ألف بكر من بنات المهاجرين و الأنصار[٣] و [كان] الملعون يتمثّل بقول ابن الزّبعري:
|
ليت أشياخي ببدر شهدوا |
جزع الخزرج من وقع الأسل |
|
[١].- انظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٣ ص ١٩٠، جواب معاوية لرسالة محمّد بن أبي بكر.
[٢].- و في «ح»: قتل ابن.
[٣].- انظر تاريخ الخلفاء للسّيوطي، ص ١٩٥، و فيه: قتل فيها خلق من الصّحابة و من غيرهم، و افتضّ فيها ألف عذراء، فإنّا للّه و إنّا إليه راجعون، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من أخاف أهل المدينة أخافه اللّه، و عليه لعنة اللّه و الملائكة و النّاس أجمعين»، رواه مسلم و تاريخ الطّبري في حوادث: سنة، ٦٣، ج ٥، ص ٤٩١، و ابن عبدربّه في عقد الفريد الجزء الثّاني في ذكر وقعة حرّة، و ابن الطقطقي في تاريخه المعروف بالفخري. و شرح النّهج لابن أبي الحديد ج ٣ ص ٢٥٩.