المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٦٧٧
٣٤٨- منهم: موسى بن رباح المحدّث[١] سمّى ابنه عليّا فذبحوا ابنه في حجره فلم يزدهم اللّه إلّا رفعة و علوّا، و لم يزدد أمرهم إلّا استنارة حتّى صار ذلك زيادة في نباهتهم، فإنّ الحجّاج بن يوسف دام سلطانه عشرين سنة، و قد أخذ النّاس بقراءة ما في مصحف عثمان و علي ترك قراءة عبد اللّه بن مسعود، و أبيّ بن كعب، و كان يضرب عليه و يوعد شيعة عليّ (ع) و عترة الرّسول بما صنعت الجبابرة في قومها، فنشأ عليها الصّغير، و هرم عليها الكبير حتّى لم يعرفوا إلّا مصحف عثمان، و لقد جهد القوم في إطفاء نورهم و طمس آثارهم، و ما جعل اللّه في قلوب المؤمنين من المحبّة لهم فما قدروا على ذلك، و كانوا على إخفاء حسناتهم حرصا منهم على إسقاط قراءة عبد اللّه و أبيّ [بن كعب] فعلى حسب ذلك أظهر اللّه أمرهم على السنّة الخاصّة و العامّة، ثمّ زانها المرجىء و العثماني و فقهائهم[٢] لا يمتنعون من رواية فضل
[١].- هو: موسى بن عليّ بن رباح أبو عبد الرّحمان اللّخمي المصري، و إسم أبيه عليّ بالضّم و إنّما صغّر لأنّه كانت بنو أميّة إذا سمعوا بمولود إسمه عليّ قتلوه، فبلغ ذلك رباحا، فقال: عليّ. أنظر سير أعلام النّبلاء ج ٧ ص ٤١١ و ٤١٢. و تاريخ الاسلام للذّهبي ج ٧، ص ٤٢٧، الرّقم: ٥٠٥، و مختصر تاريخ دمشق لابن منظور، ج ١٧، ص ٢٨٤، و مشاهير علماء الأمصار للبستي ص ١٢٢، و تهذيب التّهذيب لابن حجر ج ٧، ص ٣١٩.
[٢].- في« ش»: العامّة.